شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٠ - الثالث بل الثاني من أجزاء الصلاة القيام
ثم ان وجوب القيام ثابت مع القدرة، كما أنه حينئذ تجب فيه الطمأنينة المعتبرة في أفعال الصلاة كلها.
و في النص: «ثم افعل ذلك»، أي الطمأنينة «في صلاتك كلها» [١]، و لا ركنية له حتى في القيام الركني، لعموم لا تعاد [٢].
نعم في إقامة الصلب يمكن المصير إلى كون حكمه من حيث الركنية حكم القيام، بناء على كون اقامة الصلب مرتبة خاصة من القيام، فقوله:
«لا صلاة لمن لم يقم صلبه» [٣]، ناظر إلى وجوب المرتبة الكاملة منه، بضميمة انّ النص في ركنيته حال التكبيرة، أو الإجماع على ركنية المتصل بالركوع، ناظران الى هذه المرتبة المعتبرة في الصلاة، لا إلى ذاته، و إلّا فيشكل إثبات ركنيته بعد عموم «لا تعاد» فيه كالطمأنينة أيضا.
و يعتبر مع القدرة أيضا استقلاله في القيام، لانصراف الإطلاق إليه، علاوة على النصوص المستفيضة [٤]، بعد طرح ما يقابلها باعراض المشهور.
و كذلك القيام على القدمين بعين الوجه المزبور، من الانصراف.
و لو عجز اعتمد بلا اشكال، مع بقاء عجزه الى آخر الوقت، لقاعدة الاضطرار، مع حفظ القيام مهما أمكن.
و لو علم بطروء التمكن من الاستقلال آخر الوقت، فقبل الدخول فيها يجب انتظاره، لعدم شمول دليل البدلية لمثله، و لذا قلنا بعدم جواز البدار بهذا المعنى لأولي الأعذار.
و أما حال دخوله فيها، فظاهر الأصحاب جواز الاقتصار بهذه الصلاة،
[١] انظر جواهر الكلام ١٠: ٨٣.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٧٣٨ باب ٦ من أبواب القراءة حديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٦٩٤ باب ٢ من أبواب القيام حديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٦٩٤ باب ٢ من أبواب القيام.