رسالههاى خطى فقهى - گروه محققان - الصفحة ٢٢٧ - القول الأول
بتساوي السطوح، بل ظاهرهما تقوّي كلّ من العالي و السافل بال آخر إذا كانا ماءً واحداً عرفاً. و اعتبر بعضهم التساوي[١]. و قيل: الأسفل يتقوّى بالأعلى، و إلّا لزم أن ينجس كلّ ما يكون تحت النجاسة من الماء المنحدر و إن كان نهراً عظيماً[٢].
[تحديد الكرّ]
و اعلم أنّ للكرّ في النصوص و كلام الأصحاب تحديدين، و اختلف في كلّ منهما على مذاهب:
الأوّل- تحديده بحسب المساحة:
[القول الأوّل]:
و المشهور بينهم اعتبار ثلاثة أشبار و نصف في كلّ من الجهات الثلاث. و يدلّ عليه رواية الحسن بن صالح عن أبي عبد اللّه (ع): «قلت: و كم الكرّ؟ قال: ثلاثة أشبار و نصف عمقها في ثلاثة أشبار و نصف عرضها»[٣] و خبر أبي بصير: قال: سألت أبا عبد اللّه (ع) عن الكرّ من الماء كم يكون قدره؟ قال: إذا كان الماء ثلاثة أشبار و نصف في مثله ثلاثة أشبار و نصف في عمقه في الأرض فذلك الكرّ من الماء»[٤].
[١]. و هو الشيخ حسن بن الشهيد الثاني في معالم الدين( ١: ١٣٩)، و هذه مسألة عنونها متأخروا المتأخرين كالشهيد الثاني في روض الجنان( ١٣٥) و الأصل فيها- على ما في طهارة الشيخ( ١: ١٦٤) ظاهر- كلام العلّامة في التذكرة( ١: ٢٣) حيث قال:« لو وصل بين الغديرين بساقية اتحدا ان اعتدل الماء، و إلّا ففي حق السافل، فلو نقص الأعلى عن كرّ نجس بالملاقاة».
[٢]. انظر: روض الجنان: ١٣٥. و المدارك ١: ٤٥.
[٣]. الكافي ٣: ٢، ح ٤، و موضوع السؤال فيه عن الكرّ في الركي، فلاحظ، و لذا ذكرها الشيخ في باب البئر رادّاً لها، انظر: الاستبصار ١: ٣٣، ب ١٧، ح ٨٨.
[٤]. الكافي ٣: ٣، ح ٥، و في الجواهر( ١: ١٧٤): عثرت عليه في نسخة مقروءة على المجلسي الكبير مصحّحة:« في ثلاثة أشبار و نصف في عمقه».