رسالههاى خطى فقهى - گروه محققان - الصفحة ٤٨١ - ادلة تنجيس المتنجس
ثيابه واغتسل منه، وقد كانت الفارة متسلّخة. فقال: إن كان رآها في الإناء قبل ان يغتسل أو يتوضأ أو يغسل ثيابه ثم فعل ذلك بعد ما رآها في الإناء فعليه ان يغسل ثيابه ويغسل كلّما اصابه ذلك الماء ويعيد الوضوء والصلاة ... الحديث.[١]
والجواب: أنها ظاهرة في استصحاب الماء لعين النجاسة؛ فإن التفسّخ موجب لتفرق جلد الفارة وشيوع بعض الرّطوبات في الماء، سيما بعد الافعال الكثيرة المستلزمة للمدة الطويلة، ولا نزاع في نجاسة الملاقى لعين النجاسة. ويحتمل ان يكون غسل الثياب والبدن لأجل الصلاة عاجلاً؛ إذ لاريب انه لا تجوز الصلاة فيه ما دام رطبا وان لم يكن منجّساً، ومثله استصحاب شعر الارنب؛ فإنه لا تجوز الصلاة فيه مع عدم تنجيسه لغيره اذا كان يابسا.[٢]
و منها: رواية عمار الاخرى قال:
سألت ابا عبد الله (ع) عن البارية يبلّ قصبها بماء قذر، هل تجوز الصلاة عليها؟ فقال: إذا جفت فلا بأس بالصلاة عليها.[٣]
و روى عن علي بن جعفر عن اخيه موسى (ع) نحو ذلك. فإنّ مفهومه عدم جواز الصلاة عليها قبل الجفاف ولا مانع منه إلاّ تعدّي نجاسة المتنجّس.
والجواب: ان الخبر ظاهر في نقيض المدّعى؛ فانهم اجمعوا على طهارة [المحل] السجود، فلو تنجّست البارية بالماء القذر لم تصح الصلاة عليها مع اليبس،
[١]. المصدر السابق، ج ١، ص ٤١٨.
[٢]. المصدر السابق، ج ٢، ص ٣٧٠.
[٣]. المصدر السابق.