رسالههاى خطى فقهى - گروه محققان - الصفحة ٢٢٣ - تقدير الكثير
القفّال. الثاني: إنّ القلّتين ألف رطل؛ لأنّ القربة قد تسع مائتي[١] رطل، فالاحتياط الأخذ بالأكثر، و يحكى هذا عن أبي زيد. و الثالث- و هو المذهب. أنّ القلّتين خمسمائة رطل، مائتان و خمسون منّاً بالبغدادي؛ لأنّ القربة الواحدة لا تزيد على مائة رطل في الغالب، و يحكى هذا عن نصّ الشافعي[٢] انتهى.
٣- و قال بعضهم: الكثير ما كان كلّ من طوله و عرضه عشرة أذرع في عمق شبر[٣].
٤- و قال أبو حنيفة: إن كان الماء يصل بعضه إلى بعض فهو قليل ينجس بالملاقاة، و إلّا فهو كثير لا ينجس إلّا بالتغيّر[٤] و أراد بذلك- على ما فسّره تلميذه أبو يوسف- تحرّك أحد جانبيه عند تحريك الآخر و عدمه[٥]، و به فسّر أيضاً في العزيز حيث قال: «و عند أبي حنيفة لا اعتبار بالقلال، و إنّما الكثير هو الذي إذا حرّك جانب منه لم يتحرّك الثاني»[٦].
لنا:
١- حسنة معاوية بن عمّار، قال: سمعت أبا عبد اللّه (ع) يقول:
إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء[٧].
[١]. كذا في المصدر، و الصحيح:« مائة».
[٢]. العزيز شرح الوجيز ١: ٤٧.
[٣]. انظر: مراقي الفلاح: ٦٩.
[٤]. العزيز في شرح الوجيز ١: ٤٧.
[٥]. فرّق أبو حنيفة بين القليل و الكثير بالخلوص و عدمه؛ ثمّ اختلف أصحابه في تفسير ذلك، فقال بعضهم بوصول البعض إلى البعض، و آخر: بتحرّك أحد الجانبين عند تحريك الآخر، ثمّ اختلفوا في ما يحرَّك به الماء. انظر: بدائع الصنائع ١: ٧٢. شرح فتح القدير ١: ٧٠. و المبسوط للسرخسي ١: ٧٠. و عمدة القارئ ٣: ١٥٩. بداية المجتهد ١: ٢٤.
[٦]. انظر: العزيز شرح الوجيز ١: ٤٧( الهامش)، و أبو يوسف هو يعقوب بن إبراهيم الأنصاري الكوفي، و للتفصيل عنه راجع: تذكرة الحفّاظ ١: ٢٩٢ و لسان الميزان ٦: ٣٠٠.
[٧]. الكافي ٣: ٢، ح ١.