رسالههاى خطى فقهى - گروه محققان - الصفحة ٢١٥ - الوجه الثاني إطلاق قول العلماء أن الملك المطلق و الوقف و نحوهما يثبت بالشياع، و إذا ثبت وجب انتزاعه و إلا كان ثبوته كعدمه
على الملك و أكثر ما يحصل العلم بالملك المطلق من اليد، أطلقوا أن اليد لا تزال بالشياع لتحقق هذه اليد و ظنيّة الشياع.
و هذا أوجه مما ذكره شيخنا العلائي عفا اللّه عنه، و حينئذ نقول: قد منع كثير من جواز الشهادة بالملك بمجرد اليد لعدم دلالتها عليه، و بتقدير الجواز فقد رجّح جماعة قديم اليد و قديم الملك على اليد، باعتبار السبق، و اختاره جماعة منهم الشيخ الطوسي و ابن إدريس و العلامة[١]؛ لأنه إذا ثبت الملك بطريق شرعي في وقت، لم يعارضه فيه شيء، فمقتضى الاستصحاب بقاؤه و إن لا يثبت لغيره ملك إلّا من جهته بسبب غير اليد؛ لأنّها لا تقتضي ملكاً.
و رجّح بعضهم اليد الحالية لتحققها؛ و هو ضعيف؛ لأنها و إن تحققت لا تقتضي ملكاً، إنما تقتضي ظاهراً جواز التصرف و استمرار اليد ما دام لم يظهر المنافي لحمل افعال المسلمين على الصحة، و ما هذا شأنه كيف يدل على الملك و يقدم على الشياع؟
و تحقيق الحال: أنّ اليد إن قلنا بعدم دلالتها على الملك كما هو الحق الصريح لم يتصوّر تقديمها على الشياع بوجه من الوجوه، اي سواء كان معها تصرّف أم لا، و إن قلنا بدلالتها عليه، فشهود الشياع إن كان مستند علمهم اليد فقط كان في جانبهم ترجيح السبق فتحتاج اليد الظاهريّة إلى إثبات السبب. و من قال بدلالة اليد على الملك و ترجيح اليد لتحققها لزمه ترجيح اليد هنا.
و إن كان مستند علمهم علم السبب أو اليد مع التصرف الدال على الملك، كان معهم مع الترجيح بالسبق الاستناد إلى علم السبب أو التصرف، فيرجح جانب الشياع بذلك، و كذا لو لم يذكروا سبب علمهم بكونه ملكه؛ إذ لا بدّ له من سبب فيحمل على
[١]. انظر: الخلاف ٦: ٣٤٣ و ٣٤٧. المبسوط ٨: ٢٨٠ و ٣٠٢. السرائر ٢: ١٦٩ و ١٧٠، و لم نقف على كلام العلامة.