رسالههاى خطى فقهى - گروه محققان - الصفحة ٢٢٩ - القول الثالث
ثمّ المشهور أنّ لفظة «في» في الخبرين دالّة على الضرب، و أنّه يعتبر المضروب، و هو اثنان و أربعون شبراً و سبعة أثمان شبر.
[القول الثاني]:
و حكي عن القطب الراوندي (ره)[١]: أنّ ما بلغت أبعاده الثلاثة عشرة أشبار و نصفاً فهو كرّ[٢]، و هو مبنيّ على اعتبار الجمع دون الضرب، و يطابق المشهور إذا كان كلّ من طوله و عرضه و عمقه ثلاثة أشبار و نصفاً[٣]، و يقرب منه تارة و يبعد عنه اخرى، و أبعد فروضه: ما إذا كان أحد من أبعاده الثلاثة عشرة و نصفاً، و كلّ من الباقين شبراً.
[القول الثالث]:
و اعتبر الصدوق و أتباعه القمّيون- رضي اللّه عنهم- الثلاثة الأشبار، و لم يعتبروا
[١]. حكاه عنه ابن فهد في المهذّب البارع ١: ٨٢، و في كشف اللثام( ١: ٢٦٧): قاله في حلّ المعقود من الجمل و العقود.
[٢]. و استدلّ له الفاضل الهندي في شرح الروضة برواية أبي بصير:« إذا كان الماء ثلاثة أشبار و نصف في مثله ثلاثة أشبار و نصف في عمقه من الأرض فذلك الكرّ من الماء»( الكافي ٣: ٣، ح ٥) على أنّ« في» بمعنى« مع».( المناهج السوية: ٣٧- مخطوط).
و عليه يتحقّق الكرّ في أقلّ الفروض، و قد مثّل له الشهيد بما كان طوله عشرة أشبار و نصف مع كون كلّ من عرضه و عمقه شبراً.( روض الجنان: ١٤٠).
و أبعد فروضه هو: أن يكون عمقه تسعة أشبار و عرضه نصف شبر و طوله شبراً.( كتاب الطهارة؛ للشيخ الأنصاري ١: ١٩٠).
و فرض ثالث أبعد منه، و هو: أن يكون طوله عشرة أشبار و كلّ من عرضه و عمقه ربع شبر( أي يكون مجموعهما نصف شبر). بل نقل عن الشيخ البهائي فروض اخرى يكون مساحة الكر على أساس بعضها خمسة أثمان الشبر. انظر: الحدائق ١: ٢٧٤.
و هذا مما لا يلتزم به أحد، فدفعاً لهذه الاحتمالات يقال: لعله أراد بالتجديد بكون المجموع عشرة و نصف، كونه كذلك في صورة تساوي الأبعاد الثلاثة، لا مطلقاً. فينطبق على قول المشهور كما سيشير إليه بعد قليل؛ فالعبارة المحكيّة عنه مجملة.
[٣]. فإنّ ما كان كذلك يكون مجموع الأشبار فيه عشرة و نصفاً، إلّا أنّ تكسيرها و ضربها يبلغ إلى ٤٣ شبراً إلّا ثمن الشبر و هو ينطبق على القول المشهور في الحكم.