رسالههاى خطى فقهى - گروه محققان - الصفحة ٢٣١ - القول الرابع
يحيى عن إسماعيل بن جابر، قال: قلت لأبي عبد اللّه (ع): الماء الذي لا ينجّسه شيء؟ قال:
«ذراعان عمقه في ذراع و شبر سعته»[١] و الظاهر- قياساً على ما ذكر- شمول السعة للطول و العرض، فيكون مكسّر الكرّ ستّة و ثلاثين شبراً، و لم أدر قائلًا به[٢]، و هو أقرب إلى القول المشهور من قول القمّيّين[٣].
و في شرح الفقيه: «يمكن حمل خبر الذراعين على خبر القمّيين، بأن يقال: المراد بالسعة:
القطر، و لهذا اكتفى بها عن العرض و الطول؛ فإنّه بالنسبة إلى الجميع على السواء، و إذا كان القطر ذراعاً و نصفاً فنضرب نصف الثلاثة الأشبار في نصف الدائرة، و إذا كان القطر ثلاثة أشبار تكون الدائرة تسعة أشبار تقريباً، [فإذا ضرب نصف القطر شبراً و نصفاً في نصف الدائرة أربعة و نصف، كان الحاصل ستة أشبار و ثلاثة أرباع شبر] فإذا ضرب الحاصل في أربعة أشبار يصير سبعة و عشرين شبراً، و هو مضروب الثلاثة [في الثلاثة في الثلاثة]، فيحمل الخبر المشتمل على النصف الذي يحصل منه اثنان و أربعون شبراً و سبعة أثمان شبر على الاستحباب، و هو أحسن من ردّ الخبرين»[٤]، انتهى.
[١]. التهذيب ١: ٤١، ح ١١٤.
[٢]. كما في المنتهى ١: ٣٨ و لكن مال إلى العمل بالرواية المتقدّمة المحقّق في المعتبر( ١:
٤٦) و استوجهه السيّد العاملي في المدارك( ١: ٥١) و مال إليه المجلسي في البحار ٨٠: ١٩، ح ١٠، و هو مبني على أنّ المراد بالسعة: الطول و العرض، و بالذراع: شبران.
[٣]. على ما سيأتي توضيحه في آخر هذه الرسالة، و قال العلّامة المجلسي في البحار( ٨٠:
١٩، ذيل ح ١٠):« و لو حملناه على الحوض المدوّر يصير مضروبه ثمانية و عشرين شبراً و سبعي الشبر، فيقرب من مذهب القمّيّين. و ذلك بضرب نصف القطر- و هو شبر و نصف، في نصف المحيط- و هو أربعة و خمسة أسباع شبر-، فيصير الحاصل سبعة أشبار و نصف سبع شبر، فنضربه في أربعة أشبار العمق، فيحصل ثمانية و عشرين شبراً و سبعي شبر، فيزيد على مذهب القمّيّين بشبر و سبعي شبر.( انظر: الأربعين: ٤٨٩).
[٤]. روضة المتّقين ١: ٣٩- ٤٠. و ما بين المعقوفين من المصدر.