رسالههاى خطى فقهى - گروه محققان - الصفحة ١٩٠ - خاتمة
و أحوط منه: القول بحلّه لفقراء الشيعة فقط؛ لأنّ في بعض الروايات ما يخصّ ذلك بالمحتاجين[١].
و أحوط من كلّ ذلك: صرفه إلى فقراء السادة فقط؛ لأنّهم بعض الشيعة و فقراؤهم.
و الذي يتحتّم اليوم العمل به هذا القول؛ لأنه أحوط الأقوال كلّها، و أوفقها بالنقل الصحيح الكثير، و لوجوب نفقتهم عليه.
و لا فرق في ذلك بين الخمس و النذر؛ لما صرّح به الامام (ع) في هذين الحديثين و الحديثين السابقين اللذين دلّا على وجوب إكمال مئونة السادة [من][٢] عنده، و قد عمل بهما أكثر العلماء، فالعمل بهما في مادة دون مادّة تحكّم بارد، خصوصاً و قد أيّدهما هذان الحديثان اللّذان في هذه الخاتمة.
و من نظر بعين الانصاف و ترك التعصّب و الاعتساف [وقف][٣] على قوّة ما ذكرناه و أحوطيّته؛ من حيث موافقته للأحاديث الصحيحة الكثيرة، و أنّه لا يضيع به مال الغيّب على الإمام.
و أمّا إيراد الشبهات تعصّباً و عناداً فطرقه متكثّرة، و أيّ قول و أيّ دليل لا يتطرّق إليه الشبهة، خصوصاً في هذه المسألة الكثيرة الخلاف؟ إلّا أنّ العمل في يومنا هذا بما ذكرنا أرجح و أحوط [لمن][٤] يخاف اللّه، و عليه[٥] الاعتماد، و هو صرف حقوقهم (ع) إلى فقراء السادة، و هو الكريم عن[٦] ذلك.
نسأل اللّه تعالى حسن الهداية و الوقاية لنا و لسائر المؤمنين، إنّه جواد كريم.
[١]. كما في رواية علي بن مهزيار المتقدمة، انظر التهذيب ٤: ١٤٣، ح ٤٠٠.
[٢]. الزيادة اقتضتها العبارة.
[٣]. الزيادة اقتضتها العبارة.
[٤]. كذا الظاهر، و الكلمة غير واضحة.
[٥]. كذا ظاهراً، و الكلمة غير واضحة.
[٦]. كذا ظاهراً، و الأنسب:« في».