رسالههاى خطى فقهى - گروه محققان - الصفحة ٥٠٦ - متن الرسالة
و أما إذا ذكر و سمّي في نفس العقد فالمشهور بين العلماء- بل الظاهر عدم الخلاف فيه أنه لو سمّي للمرأة شيئاً و لأبيها شيئاً لزم ما سمّي لها و سقط ما سمّي لأبيها لصحيحة الوشاء عن الرضا (ع) قال:
لو أنّ رجلًا تزوّج امرأة و جعل مهرها عشرين ألفاً و جعل لأبيها عشرة آلاف كان المهر جائزاً و الذي جعله لأبيها فاسدا.[١]
و الظاهر أنّ مرادهم أن يكون المجموع في مقابلة البضع، كما صرّح بذلك بعضهم و هو الظاهر من الصحيحة أيضاً. فكأنّه تزوّجها و جعلها في حبالة في مقابل عوضين: أحدهما لنفسها و الآخر لأبيها. و المهر، هو الّذي جعلته لنفسها لأنّ المهر لا يكون إلّا للزوجة و أما ما جعله لأبيها فهو غير المهر. و هذا هو الّذي نفاه الرواية الصحيحة، بل الظاهر أن هذه المعاملة إنّما هو مع الأب لا من جانب المرأة. فهذا هو المتبادر من الرواية. و إطلاق الفتاوى أيضاً مطابق للفظ الرواية.
و أمّا إذا جعلت هي ما تجعله لأبيها من جملة الشروط الّتي تُذكر في ضمن العقد اللّازم فالّذي أراه أنّه لا مانع منه لعموم «المؤمنون عند شروطهم» و لأنّه لا مانع منه عقلًا و شرعاً فيكون شرطاً سائغاً مذكوراً في متن عقد لازم، فيلزم.
و الفرق بين هذا و الصورة الأولى أنّ المفروض أنّ ما جعل لأبيها ليس بداخل في المهر بل ليس من فعل المرأة فجعله في مقابل البضع غير صحيح، لعدم الدليل؛ مع قطع النظر عن الرواية أيضاً. و الّذي يُجعل في مقابل البضع إنّما هو المهر، و المهر لا موضع له إلّا للزوجة فلا وجه لجعله لأبيها. و أمّا صورة الشرط فيدخل الشرط في المهر فيكون المجموع مهراً و لا غائلة فيه.
فإن قلت: إنّ ما تشترطه لأبيها لا يصل إلّا إلى أبيها فكيف يكون من جملة المهر و المهر لا يكون إلّا للزوجة؟
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٧، ص ٣٦١، ح ١٤٦٥، الوسائل ٢١: ٢٦٣، ح ٢٧٠٤٦.