رسالههاى خطى فقهى - گروه محققان - الصفحة ٢١٢ - الاول أن اليد دلالة ضعيفة على ملك العين، بل لا تدل عليه اصلا،
و من أين جاز لك إن تشتريه و يصير ملكاً لك ثمّ تقول بعد الملك: هو لي و تحلف عليه، و لا يجوز إن تنسبه الى من صار ملكه اليك من قبله؟»[١].
هذا حجة القائلين بدلالة اليد على الملك، و لم أقف لهم على حجّة سوى هذه بعد تمام التتبّع، و هي ضعيفة سنداً و متناً:
أمّا سنداً فبسليمان و حفص.
أمّا سليمان، فقال النجاشي: «ليس بالمتحقّق بنا، غير أنه يروي عن جماعة من أصحابنا»[٢]، و قال ابن الغضائري: «إنه ضعيف جداً لا يلتفت إليه يضع كثيراً على المهمات»[٣].
و أما حفص، فقال ابن داود: «إنه ولي القضاء لهارون و كان عامياً»[٤]، فكيف يعتمد على هذه الرواية في الاحكام الشرعية و الحقوق المالية؟
و أمّا متناً، فقوله: «و من أين جاز لك أن تشتريه؟» فإنّا نقول: هذا التعامل فاسد؛ لأن جواز الشراء ممن في يده شيء معروف؛ لحمل أفعال المسلمين على الصحة. هذا يضعف كون الامام يقول ذلك.
و أيضاً: المعلوم المتّفق عليه أنّ الشهادة لا تجوز إلّا مع العلم القطعي، و كيف يحصل ذلك من اليد و التصرف، و هما أعمّ.
و كيف يجوّز الامام للانسان الشهادة بغير علم، بل بمجرّد الخيال الظاهر، و لو جازت الشهادة بالملك بمجرّد اليد و التصرّف لم يتأتّ لأحد الدعوى على أحدٍ بما في يده، و يجب تصرّفه؛ لأن الحاكم و كل الناس يشهدون له بالملك و المدعى[٥].
[١]. التهذيب ٦: ٢٨٢، الحديث ٦٩٥.
[٢]. رجال النجاشي: ١٨٥.
[٣]. خلاصة الاقوال: ٣٥٢، و انظر: معجم رجال الحديث ٩: ٢٦٩.
[٤]. رجال ابن داود: ٢٤٢.
[٥]. كذا في النسخة.