رسالههاى خطى فقهى - گروه محققان - الصفحة ١٨٩ - خاتمة
و كذا في العرف يقال: «من كان له الغُنْم كان عليه الغرم»، و ليس مرادهم أن الغرم يكون من الغنم؛ لأنّ[١] الغرم قد يحصل في موضع لا يكون فيه غنم، كالبنتين لهما الثلثان و يردّ الباقي عليهما إذا لم يكن لهما مزاحم، و عند المزاحم- من الزوج و الابوين- يقع النقص عليهما و ليس لهما هناك غنم.
خاتمة
قد شاع النقل و استفاض عنهم (ع)- فيما يزيد عن اثني عشر، رواية نقلها كلّها الشيخ في التهذيب[٢]، و لم ينقل ما يضادّها أصلًا- انّهم قد جعلوا شيعتهم في حِلّ من الخمس: «ان شيعتهم في حِلّ في حقوقهم». مثل ما رواه الحارث المغيرة عن أبي عبد اللّه (ع) في حديث طويل: «كلّ من والى آبائي فهم حلّ مما في أيديهم من حقّنا، فيبلّغ الشاهد الغائب»[٣].
و ما رواه علي بن مهزيار، قال: قرأت في كتاب لأبي جعفر (ع) بخطّه: «من أعوزه شيء من حقّي فهو في حِلّ»[٤].
و هذان الحديثان صريحان في حِلّ غير الخمس أيضاً.
و في الحقيقة، أقوى الأقوال السابقة من حيث النقل عنهم (ع): أنّ مالهم حال الغيبة حلال لشيعتهم؛ لتوارد الأحاديث الكثيرة الصحيحة في ذلك، و هو مذهب الشيخ المفيد و ابن زهرة[٥].
[١]. في النسخة:« لان ثمّ لان».
[٢]. انظر التهذيب ٤: ١٣٦- ١٤٦، الاحاديث ٣٨١- ٣٨٩، و ٣٩٨- ٤٠٥.
[٣]. التهذيب ٤: ١٤٣، ح ٣٩٩.
[٤]. التهذيب ٤: ١٤٣، ح ٤٠٠.
[٥]. انظر المقنعة: ٢٨٦ و الغنية: ٣٦١، و أيضاً التهذيب ٤: ١٤٣.