رسالههاى خطى فقهى - گروه محققان - الصفحة ٦٧٥ - النص
صالح في دعوى الضرورة و البداهة ...
و كان لنا أيّام مجاورة الحائر الشريف ناد علمي مجتمع في أكثر الليالي مع أكابر أهل العلم[١] كصاحبنا العلّامة اليزدي[٢]- زاد فضله و طال عمره- و المرحوم السيّد محمد باقر الطباطبائي حجّة الإسلام- سقي بصوب الغفران قبره- و كان البحث ذات ليلة في حرمة قطع الصلاة و ادعاء الوحيد أنّ حرمته من بديهيّات العوام فضلًا عن الخواص، فقلت لهم: هبوا أنّي لست من الخواص أ وَ لستُ من العوام؟ و عندي أنّها نظريّة إن لم تكن من أخفاها فما هي من أجلاها ....
و أمّا الإجماع فحبّذ بمحصّله و لكن من لنا به؟ و المسألة في غير المائع فتاة لم يأت بعد عليها ثلاثة قرون، و لا ذكر لها في كتب المتقدّمين، بل المتأخّرين إلى زمان الكاشاني أو ما يقرب منه ....
و أمّا منقوله فحاصل من الزمان الّذي عرفت، و الناقلون ثقات أثبات لا يدّعون إلّا ما يعتقدون، و لكن لنا حقّ السؤال عن مستند النقل، فهل وصل إليهم من كتب الفقه ما لم يصل إلينا؟ اللّهم لا، إلّا الاثنان و الثلاثة على احتمال، أو أنّهم أدركوا جماعة نقلوا لهم ذلك، فلِمَ لم يسمّوا واحداً من هؤلاء النقلة؟ و هم كما تعلم من طريقتهم المثلى تسمية من ينقلون عنه القول. لِمَ لم يبق من سمع ممّن سمع عنهم في هذا الزمان مع قرب العهد و قصر ما بين الزمانين؟ و لعمري لا هذا و لا ذاك، و الظاهر بل المعلوم أن لا مستند إلّا ما ارتكز في أذهانهم الشريفة من قاعدة «كلّ نجس منجّس» فرتّبوا قياساً من الشكل الأوّل و هو: المتنجّس نجس و كلّ نجس ينجّس ملاقيه، فانتج بالضرورة: نجاسة مطلق الملاقي.
[١].
|
و لو كانت الأقدام تجرى على المنى |
و ما كلّ ما يدري الفتى بمسدّد |
|
[٢]. هو الفقيه المحقق الكبير آية اللّه العظمى الشيخ عبد الكريم الحائري قدّس سرّه.