رسالههاى خطى فقهى - گروه محققان - الصفحة ٦٨٠ - النص
المقام مقام بيان مطلق ما يجتنب عنه و لا أقلّ من كونه من أحكام النجاسات فهلّا صنعوا كما صنع المتأخّرون، فذكروه في أحكامها و ما ضرّهم لمّا ذكروا في مواضع شتّى حكم تنجيس المائع لملاقيه أن يعطفوا عليه الجامد؟ و كان أولى من المائع، لما مرّ من عموم الابتلاء به، و ما الّذي منعهم أن يعطفوا على قولهم: و يغسل الثوب الذى أصابه الدم قولهم: و كذا الثوب الذى أصاب الثوب الذى أصابه الدم؟ ... و لما ذا لم يوجد فيهم من يقول كما قال في نجاة العباد: «و حكم المتنجّس بها و لو بوسائط حكمها بالتنجيس»؟
و بهذه الوجوه و غيرها حصل لي اليأس عن وجدان ضالتي اللّتين أنشدهما، و هما: فتوى قدماء الأصحاب و رواية صحيحة صريحة في هذا الباب.
فإن كان الشيخ العلّامة عنده خبر عنهما فليتحفني به، و له من اللّه الأجر، و مني الشكر، و إلّا فليسمح لي بأن أستاذن روح العلّامة الطباطبائي بعد أن أُهدي إليها سورة الإخلاص في تغيير قوله:
|
و الحكم بالتنجيس إجماع السلف |
و شذَّ من خالفه من الخلف |
|
إلى قولي:
|
و الحكم بالتنجيس إحداث الخلف |
و لم نجد قائله من السلف |
|
و أُتبعه بقولي- و أين كلام الصعلوك من كلام الملوك-:
|
و الحكم بالمائع قد تحقّقا |
فقل به مخصَّصاً لا مطلقا |
|
|
و في سواه اسلك سبيل الحائطة |
لكنَّه مع اتِّحاد الواسطة |
|
هذا مقام النظر العلمي، و أمّا في مقام العمل فأقول كما قاله صاحب نجاة العباد في مسألة «ماء الغسالة» و عملي على التجنّب.