رسالههاى خطى فقهى - گروه محققان - الصفحة ٢٢٥ - تقدير الكثير
و في رواية:
لم يحمل خبثاً.[١]
و يؤيّدها الأخبار الواردة في[٢] تحديد الكرّ، و ستعرفها.
و ربّما استدلّ عليه بأنّ الإجماع واقع على التقدير [بالكرّ]، و القول بالقلّتين باطل؛ لمنع صحّة الحديث الذي استدلّ به الشافعي من أنّه ٦ قال: «إذا بلغ الماء قلّتين لم يحمل خبثاً»[٣].
و في خبر آخر: «إذا بلغ الماء قلّتين بقلال هجر لم يحمل خبثاً»[٤] فإنّ الحنفيّة قد طعنوا فيه و قالوا: إنّه مدلّس[٥]، فلو كان صحيحاً لعرفه مالك[٦].
و على تقدير الصحّة يمكن حمل القلّتين فيه على الكرّ، و قد حمل عليه ما رواه الصدوق أيضاً عن الصادق (ع) أنّه قال: «إذا كان الماء قدر قلّتين لم ينجّسه شيء، و القلّتان جرّتان»[٧]،
[١]. السنن الكبرى ١: ٢٦٠.
[٢]. كذا صحّحه ناسخ الأصل، و في المتن:« عن».
[٣]. راجع: سنن أبي داود ١: ٦٧، ح ٦٣. الترمذي ١: ٩٧، ح ٦٧. النسائي ١: ٤٦. الدارمي ١: ٨٧.
الدارقطني ١: ١٤ و ١٥، ح ٢ و ٣. البيهقي ١: ٢٦٠. مسند أحمد ٢: ١٢.
[٤]. اختلاف الحديث: ٤٩٩. مسند الشافعي: ٣٩٥. الامّ ١: ١٨ و ٢٥. و قال السيّد في الناصريات: إنّ التحديد بقلال هجر من جهة الراوي. انظر: الناصريات: ٧١. المنتهى ١: ٣٥. و نصب الراية، للزيلعي ١: ١١٠- ١١١. المحلّى، لابن حزم ١: ١٥٧
[٥]. كذا صحّحناه على نسخة من المنتهى، و في نسخة الأصل:« مدني» بدل« مدلس» انظر:
هامش المنتهى ١: ٣٥، و المدلَّس- بفتح اللام- و اشتقاقه من الدّلَس- بالتحريك-، و هو اختلاط الظلام، و يقع في الإسناد بأن يروي الراوي عمن لقيهُ أو عاصره ما لم يسمعه منه، على وجه يوهم أنّه سمعه منه، و هذا التدليس مذموم؛ لما فيه من إيهام اتصال السند مع كونه مقطوعاً.
( انظر: الرعاية: ١٤٣- ١٤٥).
[٦]. انظر: أحكام القرآن لابن العربي ٣: ١٤٢٠. الجامع لأحكام القرآن ١٣: ٤٢، ذيل تفسير الآية ٤٨ من سورة الفرقان، المسألة الثانية.
[٧]. رواه الشيخ في التهذيب ١: ٤١٥، ح ١٣٠٩. الاستبصار ١: ٧، ح ٦، و« القلّة» حبّ كبير، و« هجر» مدينة قرب المدينة المنوّرة و هي أيضاً مدينة في بلاد نجد، و في تحديد قلال هجر اختلاف أشار إليه السيّد المرتضى في الناصريات: ٧١، و انظر: المصباح المنير ٥١٤ و ٦٣٤.