الرعاية لحقوق الله - المحاسبي، حارث بن أسد - الصفحة ٤٩٤ - باب الكبر يكون عن العجب و تفسير الكبر بالعلم
و الحرورية[١]، و الذين يكذبون بالشفاعة[٢]، و يشتمون أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، و الذين يشتمون عائشة أم المؤمنين، المبرأة من الإفك رحمها اللّه، و لولا ما أكره أن يطول الكتاب بذكرهم لذكرتهم.
فكل هذه الفرق آبقة جائرة عن الطريق، لا يرون أحدا يقول بالحق، و أنه لا مهتد فى الأرض غيرهم، جهلا باللّه عز و جل، و تكبّرا على عباده، كما روى العبّاس رضى اللّه عنه عن النبى صلّى اللّه عليه و سلم أنه قال: «يكون قوم يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم يقولون قد قرأنا القرآن، فمن أقرأ منّا؟ و من أعلم منّا؟».
ثم التفت النبى صلّى اللّه عليه و سلم إلى أصحابه فقال: «أولئك منكم أيّها الأمة، أولئك هم وقود النار»[٣].
[١] - الحرورية هم طائفة من الخوارج، و سموا« حرورية» نسبة إلى« حروراء» و هو موضع قريب من الكوفة، كان أول مجتمعهم و تحكيمهم فيها.
[٢] - هم المعتزلة.
[٣] - الحديث أخرجه ابن المبارك فى الزهد ص ١٥٢( ٤٥٠)، و أبو يعلى ١٢/ ٥٦( ٦٦٩٨)، و البزار[ كشف الأستار ١/ ٩٩( ١٧٤)]، و فى الإسناد موسى بن عبيدة الربذى، ضعيف، ذكره الهيثمى فى المجمع ١/ ١٨٥، ١٨٦، و ابن حجر فى المطالب العالية ٣/ ١١٦( ٣٠٣٠) و فى الباب عن عمر ابن الخطاب عند البزار( ١٧٣٠)، و عزاه الهيثمى فى المجمع ١/ ١٨٦ للطبرانى فى الأوسط و قال:« رجال البزار موثقون»، و أخرجه الديلمى فى مسند الفردوس ٥/ ٤٢٦( ٨٣٧٦) عن ابن عباس و عمر.