الرعاية لحقوق الله - المحاسبي، حارث بن أسد - الصفحة ٣٣٦ - باب هل يجوز ترك العمل من أجل الرياء؟
أبو سعيد الخدري[١].
و قال لمعاذ: «لأن يهدي اللّه بك رجلا خير لك من الدنيا و ما فيها»[٢].
و القاضي كذلك، إن عدل و أصاب الحق كما رواه بريدة عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم أنه قال: «في الجنة»[٣] يعني الذي قضى و أصاب الحق.
و قد اختلف في الطلب للدنيا بعد القوت: إن طلب و سلم و تصدّق به، فقالت فرقة: التارك أفضل و أزهد.
و قالت فرقة: إذا سلم و تصدق به فهو أفضل ممن ترك؛ لأنه قد اكتسب من العمل ما لم يكتسب غيره، و إنما يسأل عن ذلك كما يسأل عن الصلاة و الصيام؛ ليثاب عليه، و نأمره بالترك خوفا ألا يسلم!
[١] - أخرجه أحمد ٣/ ٢٢، ٥٥ من طريق عطية العوفي- و هو ضعيف- عنه، و عزاه العراقي في تخريج الإحياء ص ١٩١٠ للأصبهاني في الترغيب و الترهيب من رواية عطية العوفي، و فيه أيضا إسحاق بن إبراهيم الديباجي ضعيف أيضا.
[٢] - أخرجه أحمد ٥/ ٢٣٨.
و أصح من ذلك ما قاله صلّى اللّه عليه و سلم يوم خيبر« لأن يهدي اللّه بك ...» رواه سهل بن سعد، و أخرجه البخاري في الجهاد ٦/ ١١١( ٢٩٤٢)، ١٤٤( ٣٠٠٩) و في فضائل الصحابة ٧/ ٧٠( ٣٧٠١)، و في المغازي ٧/ ٤٧٦( ٤٢١٠)، و مسلم في فضائل الصحابة ٤/ ١٨٧٢( ٢٤٠٦)، و أحمد ٥/ ٤٣٣.
[٣] - سبق تخريجه.