الرعاية لحقوق الله - المحاسبي، حارث بن أسد - الصفحة ٦٥٠ - باب الفتنة بعد هدايته
و اتباع سنّة نبيك صلّى اللّه عليه و سلم.
ثم تتغوط إن احتجت إلى ذلك، لإلقاء الأذى عنك، لئلا تصلى و هما يدفعانك، تتبع بذلك ما أمر به نبيك صلّى اللّه عليه و سلم، فإذا دخلت الخلاء لحاجتك قلت كما كان النبى صلّى اللّه عليه و سلم يقول إذا أراد الخلاء: «بسم اللّه، أعوذ باللّه من الخبث و الخبائث، أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم»[١] فإذا خرجت قلت كما كان النبى صلّى اللّه عليه و سلم يقول: «الحمد اللّه الذى أذهب عنى ما يؤذينى و أبقى فىّ ما ينفعنى»[٢].
ثم تتوضأ، فتغسل يديك، اتباعا لسنة نبيك صلّى اللّه عليه و سلم، تستنجى بشمالك نظافة؛ و اتباعا لمحبة ربك عز و جل، إذ يقول: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ[٣].
لأنها نزلت فى أهل قباء إذ استنجوا بالماء[٤].
ثم توضّئ أطرافك لأداء فرض الوضوء الذى أوجبه عليك ربك عز و جل، لتؤدى فرض الصلاة التى لا يقبلها اللّه عز و جل إلا به، و لما أوجبه اللّه عز و جل؛
[١] - الحديث عن أنس، أخرجه البخارى فى الوضوء ١/ ٢٤٢( ١٤٢)، و فى الدعوات ١١/ ١٢٩( ٦٣٢٢)، و مسلم فى الحيض ١/ ٢٨٣( ٣٧٥/ ١٢٢)، و أحمد ٣/ ٩٩، ١٠١، ٢٨٢، و غيرهم.
[٢] - الحديث عن طاووس مرسلا، أخرجه الدارقطنى فى السنن ١/ ٥٧- ٥٨( ١٢: ١٥).
و فى حديث أنس:« الحمد اللّه الذى أذهب عنى الأذى و عافانى» أخرجه ابن ماجة فى الطهارة ١/ ١١٠( ٣٠١) و ضعفه البوصيرى فى الزوائد.
و أصح شىء فى هذا الباب حديث عائشة أنه صلّى اللّه عليه و سلم كان يقول:« غفرانك» أخرجه أحمد ٦/ ١٥٥، و أبو داود فى الطهارة ١/ ٤٩-، و ابن ماجة فى الطهارة ١/ ١١٠( ٣٠٠)، و الدارمى فى الطهارة ١/ ١٨٣( ٦٨٠).
[٣] - البقرة: ٢٢٢.
[٤] - روى ذلك أبو هريرة، أخرجه أبو داود فى الطهارة ١/ ١١( ٤٤)، و الترمذى- و قال: غريب- فى التفسير، سورة التوبة ٨/ ٥٠٢( ٣٠٩٨)، و ابن ماجة فى الطهارة ١/ ١٢٨( ٣٥٧).