الرعاية لحقوق الله - المحاسبي، حارث بن أسد - الصفحة ٤١٦ - باب ما يؤدى إليه معرفة النفس و شرح العجب و الإدلال بالعمل
فعليك نفسك»[١].
و قال أبو الدرداء: «ثلاث منجيات، و ثلاث مهلكات. فأما المهلكات فهوى متبع، و شح مطاع، و إعجاب المرء بنفسه».
و روى عن أبى هريرة عن النبى صلّى اللّه عليه و سلم أنه قال: «ثلاث مهلكات: شحّ مطاع، و هوى متبع، و إعجاب المرء بنفسه»[٢].
و قال عمر رضى اللّه عنه مثل ذلك، فدلّوا بذلك أن فيه الهلاك.
و قال ابن مسعود رضى اللّه عنه: الهلاك فى اثنين: القنوط و العجب.
و صدق رحمه اللّه، فإن الإنسان إذا أعجب لم يفطن لذنويه، و ما فطن به من ذنوبه استصغره، و ما لم يفطن له لم ير أنه ينبغى أن يتوب منه، و ما استصغره لم يفزعه فيقلع عنه، فيقيم على ذنوبه فيهلك.
[١] - حديث أبى ثعلبة الخشنى فى قوله تعالى: عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ أخرجه أبو داود فى الملاحم ٤/ ١٢٣( ٤٣٤١)، و الترمذى- و قال: حسن غريب- فى تفسير المائدة ٨/ ٤٢٣- ٤٢٥( ٣٠٥١)، و ابن ماجة فى الفتن ٢/ ١٣٣٠( ٤٠١٣)، و صححه الحاكم ٤/ ٣٢٢ و وافقه الذهبى.
[٢] - لم أجده من حديث أبى هريرة، بل هو مروى من حديث ابن عباس، و حديث أنس بن مالك، و حديث عبد اللّه بن أبى أوفى، و حديث ابن عمر، أما حديث ابن عباس، فأخرجه البزار ١/ ٦٠( ٨٢) و أبو نعيم فى الحلية ٣/ ٢١٩، و كلا الإسنادين ضعيف.
و أما حديث ابن أبى أوفى فأخرجه البزار ١/ ٦٠( ٨٣٦) و سنده ضعيف.
و أما حديث أنس، فأخرجه البزار ١/ ٥٩، ٦٠( ٨٠، ٨١)، و أبو نعيم فى الحلية ٢/ ٣٤٣، و ٦/ ٢٦٨- ٢٦٩، و الديلمى فى فردوس الأخبار ٢/ ١٣٩، ١٤٠( ٢٢٩٤)، و القضاعى فى مسند الشهاب ١/ ٢١٤( ٣٢٥: ٣٢٧) و ضعفه العراقى فى تخريج الإحياء ص ١٩٣٢.
و أما حديث ابن عمر فعزاه الهيثمى فى المجمع ١/ ٩٠، ٩١ للطبرانى فى الأوسط و قال:« فيه ابن لهيعة و من لا يعرف». و هذه الطرق يقوى بعضها بعضا إن شاء اللّه.