الرعاية لحقوق الله - المحاسبي، حارث بن أسد - الصفحة ٣٤١ - باب ما يستحب فيه الحياء و ما يكره فيه
باب ما يستحب فيه الحياء و ما يكره فيه
قلت: قد أكثر الناس في الحياء، فكل مداهن و مراء يدّعى الحياء، و الصادق يدّعى الحياء، فهل من الحياء ضعف و منه خير؟
قال: «الحياء كله خير»[١]، كما جاء عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم، و قول من قال منه ضعف إنما يروى في بعض الكتب، لا يدري ما ذلك.
و قد غضب من ذلك عمران بن حصين حين قال بشير[٢] بن كعب: إنه يقال في الحكمة: إن منه ضعفا! فقال: و اللّه لا أحدثكم حديثا اليوم، أحدثكم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و تحدثوني عن الصّحف[٣]!
[١] - الحديث عن عمران بن حصين، أخرجه أحمد ٤/ ٤٢٦، ٤٤٦، و الطبراني في الكبير ١٨/ ٢٠٥( ٥٠١- ٥٠٣) و ٢٢٢( ٥٥٤) و ٢٣٧( ٥٦٥)، و ابن أبي شيبة ٨/ ٣٣٥( ٥٣٩٥)، و الطيالسي ص ١١٤( ٨٥٤)، و القضاعي في مسند الشهاب ١/ ٧٦( ٦٩، ٧٠)، و أبو نعيم في الحلية ٢/ ٢٥١.
و هو بلفظ،« الحياء لا يأتي إلا بخير» أخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ١١٩( ٢٣٨) و ٢٠٦( ٥٠٥، ٥٠٦)، و أبو نعيم في الحلية ٢/ ٢٥١، و القضاعي في مسند الشهاب ١/ ٧٦، ٧٧( ٧١).
[٢] - في الأصل: رشيد، و هو تحريف، و الصواب: بشير، مصغرا و هو ابن كعب العدوي، و هو ثقة متفق على توثيقه، و له ترجمة في الجرح و التعديل ٢/ ٣٩٥، و تهذيب التهذيب ١/ ٤١٣، و تقريب التهذيب ١/ ١٠٤.
[٣] - هذا الحديث هو نفس الحديث السابق، و لكن أخرجه بهذه القصة: البخاري في الأدب ١٠/ ٥٢١( ٦١١٧) و في الأدب المفرد ص ٥٧٤( ١٣١٢)، و مسلم في الإيمان ١/ ٦٤( ٣٧)، و أبو داود في الأدب ٤/ ٢٥٢( ٤٧٩٦)، و البيهقي في الآداب ص ١٣١( ١٩٦)، و أحمد ٤/ ٤٢٧، ٤٣٦، ٤٤٠، ٤٤٢، ٤٤٥، و الطيالسي ص ١١٤( ٨٥٣) و الطبراني في الكبير ١٨/ ٢٠٢( ٤٩٣) و ٢٠٥( ٥٠٤) و ٢٢١، ٢٢٢( ٥٥٣).