الرعاية لحقوق الله - المحاسبي، حارث بن أسد - الصفحة ٤٢ - خطبة الكتاب
[خطبة الكتاب]
بسم اللّه الرحمن الرحيم
رب يسّر و لا تعسّر
الحمد للّه ولي الحمد، و الصلاة و السلام على نبينا محمد صلّى اللّه عليه و سلم.
حدثني الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن أبي النعم، قال: قرأت على الشيخ الفقيه الزاهد أبي محمد هياج بن عبيد بن الحسين الشافعي، الخطيب في المسجد الحرام، مقابل الكعبة عند المقام. قلت: أخبرك الشيخ أبو الفرج عبيد اللّه بن محمد التميمي، فأقرّ به، قال: أخبرني عبد اللّه بن بكر بن محمد الطبراني، قال: أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد البغدادي في المسجد الحرام، بقراءته عليّ، قال: أخبرنا أبو عبد اللّه أحمد بن عبد اللّه بن ميمون الخواص ببغداد، قال:
سمعت أبا عبد اللّه الحارث بن أسد المحاسبي قال:
الحمد للّه قبل كل مقال، و أمام كل رغبة و سؤال، فكل أمر مهم ذي بال لم يبدأ فيه بحمد اللّه و ذكره فهو أقطع من القول، غير ذي اتصال، و كذلك يروى عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم[١].
فالحمد للّه الأول القديم، الذي لم يزل، و لا يستحق هذا الوصف غيره، و لا يليق بسواه، لأنه كان و لم يزل واحدا لا شىء معه، ثم ابتدأ خلق الأشياء
[١] - في حديث أبي هريرة:« كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد اللّه فهو أقطع» صححه ابن حبان ١/ ١٧٣، ١٧٤( ١، ٢)، و أخرجه أبو داود في الأدب ٤/ ٢٦١( ٤٨٤٠)، و ابن ماجه في النكاح ١/ ٦١٠( ١٨٩٤)، و أحمد ٢/ ٣٥٩، و حسّنه النووي في رياض الصالحين( ١٣٩٢).