الرعاية لحقوق الله - المحاسبي، حارث بن أسد - الصفحة ٤٥٣ - باب العجب بالحسب
يعنى كبرها[١] «كلكم بنو آدم و آدم من تراب»[٢].
فيعرف أن أصله و أصل بنى آدم كلهم واحد، و أنه فضل عليهم بالحسب و الصلاح فى الآباء لينظر كيف شكره، و أنه إنما ينفعه عمله دون عمل آبائه.
و من ذلك قول النبى صلّى اللّه عليه و سلم: «يا معشر قريش لا يأتى الناس بالأعمال يوم القيامة، و تأتون بالدنيا تحملونها على رقابكم، تقولون: يا محمد، يا محمد، فأقول هكذا»[٣] يعنى أعرض عنكم.
و قال حين أمره اللّه عز و جل أن ينذر عشيرته الأقربين، فناداهم بطنا بطنا، حتى صار إلى أن قال: «يا فاطمة بنت محمد، و يا صفية بنت عبد المطلب عمّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، اعملا لأنفسكما، فإنى لا أغنى عنكما من اللّه شيئا» رواه أبو هريرة و غيره عن النبى صلّى اللّه عليه و سلم[٤].
[١] - عبيّة الجاهلية: بضم العين، و كسر الباء الموحدة المشددة، و فتح الياء المثناة التحتية المشددة، يعنى نخوتها و فخرها و كبرها.
[٢] - جزء من حديث أبى هريرة، أخرجه أحمد ٢/ ٣٦١، ٥٢٤، و أبو داود فى الأدب ٤/ ٣٣١( ٥١١٦)، و الترمذى فى تفسير سورة الحجرات ٩/ ١٥٥( ٣٣٢٤) و فى آخر كتاب المناقب فى آخر الجامع ١٠/ ٤٥٤- ٤٥٦( ٤٠٥٠، ٤٠٥١) و قال: حديث حسن.
[٣] - جزء من حديث عمران بن حصين، أخرجه الطبرانى فى الكبير ١٨/ ١٦١( ٣٥٤)، و لفظه« يا بنى هاشم» بدل« يا معشر قريش»، و ضعّف العراقى إسناده فى الإحياء ص ١٩٩٩، و أخرجه البيهقى بسند صحيح عن أبى هريرة فى الزهد الكبير ص ٣٤٥/( ٨٧٧).
[٤] - حديث أبى هريرة أخرجه البخارى فى الوصايا ٥/ ٣٨٢( ٢٧٥٣)، و فى المناقب ٦/ ٥٥١( ٣٥٢٧) و فى تفسير الشعراء ٨/ ٥٠١( ٤٧٧١)، و مسلم فى الإيمان ١/ ١٩٢( ٢٠٦/ ٣٥١) و النسائى فى الوصايا ٦/ ٢٤٩، و الدارمى فى الرقاق ٢/ ٣٩٥( ٢٧٣٢)، و أحمد ٢/ ٣٣٩، ٣٦٠.
و الحديث عن عائشة أخرجه مسلم فى الموضع السابق( ٢٠٥/ ٣٥٠)، و الترمذى فى تفسير الشعرا ٩/ ٤١( ٣٢٣٦)، و النسائى فى الوصايا ٦/ ٢٥٠.