الرعاية لحقوق الله - المحاسبي، حارث بن أسد - الصفحة ٦٣٣ - باب ما يكون من الحسد عن العجب
حين سأل النبى صلّى اللّه عليه و سلم عن ذلك، فقال النبى صلّى اللّه عليه و سلم: «هو مع من أحب» يرويه عنه صفوان بن عسّال[١].
و الأعرابى الذى سأله عن قيام الساعة فقال: «ماذا أعددت لها؟» فقال:
ما أعددت لها كبير صلاة و لا صيام، إلا أنى أحب اللّه و رسوله. يعنى على طاعتهم حبا لطاعتهم، فقال النبى صلّى اللّه عليه و سلم: «أنت مع من أحببت» قال أنس:
فما فرح المسلمون بعد إسلامهم كفرحهم يومئذ[٢]. يخبرك: أنه كان أوثق أعمالهم عندهم بعد الإسلام.
و منه قول أبى موسى: قلت: يا رسول اللّه، الرجل يحب المصلّين و لا يصلى، و يحب الصّوّام و لا يصوم، حتى عد أشياء، فقال النبى صلّى اللّه عليه و سلم: «هو مع من أحب»[٣].
و قال رجل لعمر بن عبد العزيز: إنه كان يقال: إن استطعت أن تكون عالما أو متعلما فكن، فإن لم تستطع فأحبّهم، فإن لم تستطع فلا تبغضهم، قال:
سبحان اللّه، لقد جعل اللّه عز و جل له مخرجا[٤].
فأراد العدو أن يصدك عن أفضل الأعمال لك، مقصرا كنت أو عاملا لأنك إن كنت عاملا، فأحببت من سبقك من النبيين و الصديقين فسررت بطاعتهم، شركت معهم بالحب و كنت معهم، كما قال النبى صلّى اللّه عليه و سلم.
[١] - أخرجه البخارى فى فضائل أصحاب النبى صلّى اللّه عليه و سلم ٧/ ٤٢( ٣٦٨٨) و فى الأدب ١٠/ ٥٥٣( ٦١٦٧) و ٥٥٧( ٦١٧١) و فى الأحكام ١٣/ ١٣١( ٧١٥٣)، و مسلم فى البر و الصلة ٤/ ٢٠٣٢( ٢٦٣٩/ ١٦١، ١٦٤)، و أحمد ٣/ ١٦٨، ١٧٢، ٢٠٧، ٢٠٨، ٢٢٨، ٢٥٥، ٢٨٨.
و انظر الكلام على الرجل الذى سأل النبى صلّى اللّه عليه و سلم فى الخبر( ٧٢٢) من كتاب« المستفاد».
[٢] - أخرجه البخارى فى فضائل أصحاب النبى صلّى اللّه عليه و سلم ٧/ ٤٢( ٣٦٨٨) و فى الأدب ١٠/ ٥٥٣( ٦١٦٧) و ٥٥٧( ٦١٧١) و فى الأحكام ١٣/ ١٣١( ٧١٥٣)، و مسلم فى البر و الصلة ٤/ ٢٠٣٢( ٢٦٣٩/ ١٦١، ١٦٤)، و أحمد ٣/ ١٦٨، ١٧٢، ٢٠٧، ٢٠٨، ٢٢٨، ٢٥٥، ٢٨٨.
و انظر الكلام على الرجل الذى سأل النبى صلّى اللّه عليه و سلم فى الخبر( ٧٢٢) من كتاب« المستفاد».
[٣] - حديث أبى موسى- بألفاظ مختلفة- أخرجه البخارى فى الأدب ١٠/ ٥٥٧( ٦١٧٠)، و مسلم فى البر و الصلة ٤/ ٢٠٣٤( ٢٦٤١) و أحمد ٤/ ٣٩٢، ٣٩٥، ٤٠٥.
[٤] - أخرجه ابن عبد البر فى جامع بيان العلم ص ٥٧.