الرعاية لحقوق الله - المحاسبي، حارث بن أسد - الصفحة ١٤٤ - باب ما يبتدأ به من الفرائض و ترتيبها فى الأداء و الوجوب
و زيد بن ثابت استمرّ به البول، فكان يتوضأ و يرسل البول[١].
أو يمرض فلا يمكنه الصلاة قائما و لا يمكنه قاعدا، أو لا يمكنه أن يسجد على الأرض فيدع الصلاة انتظارا للعافية حتى يخرج وقتها، أو رجاء أن يخف ما به، و كذلك الصداع و غيره حتى يمكنه الصلاة، و الأمّة مجمعة أن عليه أن يصلي كما أمكنه، و قد جحشت[٢] ساق النبي صلّى اللّه عليه و سلم فصلى جالسا[٣]، و مرض صلّى اللّه عليه و سلم فصلى جالسا يوم توفّى و أبو بكر إلى جنبه[٤].
و قد يعرض للعبد الفرض فيقوم به فيضيّع ما هو أوجب منه، كالصوم في السفر أو الصوم في المرض، حتى لا يقدر أن يصلي إلا قاعدا أو مضطجعا، و لو أفطر لأمكنه أن يصلي قائما، و قد يصوم في السفر أو في المرض حتى يضجر و يخرج إلى ما لا يحل له من الكلام و غيره.
و قد يجب على العبد الفرض، فيؤدّيه لإرادة الدنيا، يرى أن ذلك يجزيه،
[١] - أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٥١( ٥٨٢).
[٢] - جحش: انخدش جلده و انقشر.
[٣] - الحديث في ذلك عن أنس أخرجه البخاري في الصلاة ١/ ٤٨٧( ٣٧٨)، و في الأذان ٢/ ١٧٣( ٦٨٩) و ٢١٦( ٧٣٢، ٧٣٣) و ٢٩٠( ٨٠٥)، و في تقصير الصلاة ٢/ ٥٨٤( ١١١٤)، و مسلم في الصلاة ١/ ٣٠٨( ٤١١)، و أبو داود في الصلاة ١/ ١٦٤( ٦٠١)، و الترمذي في الصلاة ٢/ ٣٨٤( ٣٥٨)، و النسائي في الإمامة ٢/ ٩٨، ٩٩، و ابن ماجة في إقامة الصلاة ١/ ٣٩٢( ١٢٣٨)، و الدارمي في الصلاة ١/ ٣١٩( ١٢٥٦)، و مالك في صلاة الجماعة ص ١٣٥( ١٦)، و أحمد ٣/ ١١٠، ١٦٢.
[٤] - الحديث في صلاته جالسا في مرض موته عن عائشة، أخرجه البخاري في الأذان ٢/ ١٧٣( ٦٨٨)، و في تقصير الصلاة ٢/ ٥٨٤( ١١٣)، و في السهو ٣/ ١٠٨( ١٢٣٦)، و في المرضى ١٠/ ١٢٠( ٥٦٥٨)، و مسلم في الصلاة ١/ ٣٠٩( ٤١٢)، و أبو داود في الصلاة ١/ ١٦٥( ٦٠٥)، و ابن ماجة في إقامة الصلاة ١/ ٣٩٢( ١٢٣٧). و هو مروي بقصة المرض و خروج النبي صلّى اللّه عليه و سلم بين رجلين إلى الصلاة. انظر الخبر( ٧٢) من كتاب« المستفاد» بتحقيقي.