الرعاية لحقوق الله - المحاسبي، حارث بن أسد - الصفحة ٢٩١ - باب ذم الرياء و العجب
أجرك ممن عملت له»[١].
و روى عن عبادة بن الصامت أنه قال: إن اللّه جلّ ثناؤه يقول: «أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل لي عملا و أشرك معي غيري ودعت نصيبي لشريكي»[٢].
و قال عبد اللّه: من هاجر يبتغي شيئا فهو له[٣].
و قال عبادة بن الصامت إن النبي صلّى اللّه عليه و سلم قال: «من غزا لا ينوي إلا عقالا فله ما نوى»[٤].
و قاتل رجل من أجل حمار فقال النبي صلّى الله عليه و سلم: «له الحمار» و قال: «إنما لامرئ ما ينوي»[٥].
و كل مسلم يحب أن يغلب المؤمنون المشركين و إلا راءى، و لو كان كما تأولت هذه الفرقة لكان لا يكون مرائيا في غزوة حتى يكفر؛ لأنّ حبه لأن تعلو كلمة الكفر كفر! فتتابعت الآثار بخلاف ما تأولته هذه الفرقة.
و ليس يكون ما سأل عنه السائل بحجة على العباد، إنما سأل النبي صلّى اللّه عليه و سلم عن أشياء لا يجوز أن تكون للّه، فأجابه بخلافه و ما يصح عند اللّه، فقال: من قاتل حتى تكون كلمة اللّه هي العليا فهو في سبيل اللّه، و لم يقل: من أراد ما سألت
[١] - سبق تخريجه ص ٢١٣.
[٢] - سبق تخريجه ص ٢١٢.
[٣] - سبق تخريجه ص ٦٧.
[٤] - سبق تخريجه ص ٦٧.
[٥] - قال العراقى فى تخريخ الإحياء ص ٢٦٨٦:« حديث: إن رجلا قتل فى سبيل الله، فكان يدعى قتيل الحمار. لم أجد له أصلا فى المطولات، و إنما رواه أبو إسحاق العزوى فى السنن من وجه مرسل».