كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٤٩ - الثاني عشر في مصرعه و مقتله ع
|
و كذاك أهل النار في دنياهم |
يوم القيامة جل أهل النار |
|
و يصدق هذا المدعى.
: أَنَّ النَّبِيَّ ص سَمِعَ وَجْبَةً أَوْ هَدَّةَ فَقَالَ أَصْحَابُهُ مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ حَجَرٌ أُلْقِيَ فِي النَّارِ مُنْذُ سَبْعِينَ خَرِيفاً[١] فَالْآنَ حِينَ اسْتَقَرَّ فِي قَعْرِهَا وَ قَدْ كَانَ مَاتَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ يَهُودِيٌّ عُمُرُهُ سَبْعُونَ سَنَةً.
فكنى عنه بالحجر لعدم انتفاعه بما بلغه من الدعوة و كنى عن مدة حياته بهويه في النار لأن سعيه مدة حياته سعي أهل النار فكأنه فيها هاو و كنى عن موته باستقراره فيها و كذا حال هذا الشقي كان يسعى دائما سعي من هذا خاتمته و عاقبته و إلى العذاب الدائم مصيره و النار غايته فتبا له محلا عن موارد الأبرار و بعدا له و سحقا في هذا الدار و تلك الدار فلقد أوغل في تمرده و بالغ في وخامة كسب يده و ترك الحق وراء ظهره و دبر أذنه إذ لم ينظر في يومه لغده و عرف الصراط المستقيم فنكب طوعا عن سننه و جدده و صدع قلب الرسول بما صنعه بولده و أبكى الأرض و السماء بجنايته و أحزن الملائكة الكرام و الأنبياء ع ببشاعة فعلته و قبح ملكته و جاء بها شوهاء عقراء جذعاء تشهد بسوء ظفره و تنطق بردي أثره و لؤم مخبره و فساد اختياره و نظره كافلة له بالعذاب الأليم ضامنة له الخلود في نار الجحيم مقيما فيها أبدا إن شاء الله مع الشيطان الرجيم طعامه فيها الزقوم و الغسلين و شرابه الحميم مخصوصا بمقت الله رب العالمين قريبا للعتاة المتمردين و الطغاة الكافرين مصاحبا من شايعه و تابعه و رضى بفعله من الجنة و الناس أجمعين هذا و هو مع فعله الذي أوبقه و شرهه الذي قيده بالخزي و أوثقه و صنيعه الذي أراق ماء وجهه و أخلقه يدعي أنه من أهل الإسلام و من تابعي النبي ص و ممن يرجو السلامة في دار السلام مع سفكه الدم الحرام في الشهر الحرام و إسخاطه الله و النبي و الإمام و إقدامه على ما يحمد في مثله الإحجام.
|
دم حرام للأخ المسلم في |
شهر حرام يا لنعم كيف حل |
|
نعوذ بالله من سوء الخاتمة.
[١] الخريف: السنة و العام.