كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ١٧٥ - ذكر من روى من أولاده ع
طَرِيقِ الدِّينِ وَ أَنْتَ مُقِرٌّ بِأَنْ الرَّأْيِ لَا يَجْمَعُ عَلَى الْقَوْلِ الْوَاحِدِ الْمُخْتَلِفَيْنِ فَسَكَتَ الشَّامِيِّ كالمفكر فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَا لَكَ لَا تَتَكَلَّمُ قَالَ إِنْ قُلْتُ إِنَّا مَا اخْتَلَفْنَا كابرت وَ إِنْ قُلْتُ إِنَّ الْكِتَابَ وَ السُّنَّةِ تَرْفَعَانِ بَيْنَنَا الِاخْتِلَافِ أَبْطَلْتُ لِأَنَّهُمَا يَحْتَمِلَانِ الْوُجُوهَ وَ لَكِنْ لِي عَلَيْهِ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع سَلْهُ تَجِدْهُ مَلِيّاً فَقَالَ الشَّامِيِّ لِهِشَامِ مِنْ أَنْظَرُ لِلْخَلْقِ رَبِّهِمْ أَمْ أَنْفُسِهِمْ قَالَ هِشَامِ بَلْ رَبِّهِمْ أَنْظَرُ لَهُمْ فَقَالَ الشَّامِيُّ فَهَلْ أَقَامَ لَهُمْ مَنْ يَجْمَعُ كَلِمَتِهِمْ وَ يَرْفَعُ اخْتِلَافِهِمْ وَ يُبَيِّنُ لَهُمْ حَقَّهُمْ مِنْ بَاطِلِهِمْ قَالَ هِشَامِ نَعَمْ قَالَ مَنْ هُوَ قَالَ هِشَامِ أَمَّا فِي ابْتِدَاءً الشَّرِيعَةِ فَرَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَمَّا بَعْدَ النَّبِيِّ ص فَغَيْرُهُ قَالَ الشَّامِيُّ وَ مَنْ هُوَ غَيْرِ النَّبِيِّ ص الْقَائِمِ مَقَامِهِ فِي حَجَّتُهُ قَالَ هِشَامٌ فِي وقتنا هَذَا أَمْ قَبْلَهُ قَالَ الشَّامِيِّ بَلْ فِي وقتنا هَذَا قَالَ هِشَامِ هَذَا الْجَالِسِ يَعْنِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع الَّذِي تُشَدُّ إِلَيْهِ الرِّحَالُ وَ يُخْبِرُنَا بِأَخْبَارِ السَّمَاءِ وُرَّاثُهُ عَنْ أَبٍ عَنْ جَدٍّ قَالَ الشَّامِيُّ وَ كَيْفَ لِي بِعِلْمٍ ذَلِكَ قَالَ لَهُ هِشَامِ سَلْهُ عَمَّا بَدَا لَكَ قَالَ الشَّامِيُّ قَطَعْتَ عُذْرِي فَعَلَيَّ السُّؤَالُ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَا أَكْفِيكَ الْمَسْأَلَةِ يَا شَامِيُّ أُخْبِرُكَ عَنْ مَسِيرِكَ وَ سَفَرِكَ خَرَجَتْ يَوْمَ كَذَا وَ كَانَ مَسِيرِكَ عَلَى طَرِيقِكَ كَذَا وَ مَرَّ بِكَ كَذَا وَ مَرَرْتَ عَلَى كَذَا فَأَقْبَلَ الشَّامِيِّ وَ كُلَّمَا وَصَفَ لَهُ شَيْئاً مِنْ أَمَرَهُ يَقُولُ لَهُ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ أَسْلَمَتْ لِلَّهِ السَّاعَةَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع بَلْ آمَنْتَ بِاللَّهِ السَّاعَةَ لِأَنَّ الْإِسْلَامِ قَبْلَ الْإِيمَانِ وَ عَلَيْهِ يَتَوَارَثُونَ وَ يَتَنَاكَحُونَ وَ الْإِيمَانُ عَلَيْهِ يُثَابُونَ قَالَ الشَّامِيِّ صَدَقْتَ فَأَنَا السَّاعَةَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّكَ وَصِيُّ الْأَوْصِيَاءِ.
و هذا الخبر مع ما فيه من إثبات حجة النظر و دلالة الإمامة يتضمن من المعجز لأبي عبد الله ع بالخبر عن الغائب مثل الذي يتضمنه الخبران المتقدمان و يوافقهما في معنى البرهان.
وَ رَوَى أَنَّهُ اجْتَمَعَ نَفَرٌ مِنْ الزَّنَادِقَةِ فِيهِمْ ابْنِ أَبِي الْعَوْجَاءِ وَ ابْنِ طَالُوتَ وَ ابْنِ الْأَعْمَى وَ ابْنُ الْمُقَفَّعِ وَ أَصْحَابِهِمْ كَانُوا مُجْتَمِعِينَ فِي الْمَوْسِمَ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ أَبُو