كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٢٩٧ - باب مولد الرضا ع من كتاب عيون أخباره
باب مولد الرضا ع من كتاب عيون أخباره
وُلِدَ بِالْمَدِينَةِ يَوْمَ [لَيْلَةٍ] الْخَمِيسِ لِإِحْدَى عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَ خَمْسِينَ وَ مِائَةٍ مِنَ الْهِجْرَةِ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع بِخَمْسِ سِنِينَ وَ تُوُفِّيَ بِطُوسَ فِي قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا سَنَابَاذُ مِنْ رُسْتَاقِ نُوقَانَ وَ دُفِنَ فِي دَارِ حُمَيْدِ بْنِ قَحْطَبَةَ الطَّائِيِّ فِي الْقُبَّةِ الَّتِي فِيهَا الرَّشِيدُ إِلَى جَانِبِهِ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ وَ ذَلِكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لِسَبْعٍ بَقِينَ مِنْهُ- يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَ مِائَتَيْنِ وَ قَدْ تَمَّ عُمُرُهُ تِسْعاً وَ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ مِنْهَا مَعَ أَبِيهِ مُوسَى ع تِسْعاً وَ عِشْرِينَ سَنَةً وَ شَهْرَيْنِ- وَ بَعْدَ أَبِيهِ بِأَيَّامِ إِمَامَتِهِ عِشْرِينَ سَنَةً وَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ كَانَ فِي أَيَّامٍ إِمَامَتِهِ بَقِيَّةَ مُلْكِ الرَّشِيدِ وَ مُلْكِ الْأَمِينِ مُحَمَّدِ بْنِ زُبَيْدَةَ وَ مُلْكِ الْمَأْمُونِ فَأَخَذَ الْبَيْعَةَ لِعَلِيٍّ ع بِغَيْرِ رِضَاهُ وَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ تَهَدَّدَهُ بِالْقَتْلِ وَ أَلَحَّ عَلَيْهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فِي كُلِّهَا يَأْبَى عَلَيْهِ حَتَّى أَشْرَفَ مِنْ بَأْسِهِ عَلَى الْهَلَاكِ.
وَ قَالَ ع اللَّهُمَّ إِنَّكَ قَدْ نَهَيْتَنِي عَنِ الْإِلْقَاءِ بِيَدَيَّ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَ قَدْ أَشْرَفْتُ مِنْ قِبَلِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَأْمُونِ عَلَى الْقَتْلِ مَتَى لَمْ أَقْبَلْ وَلَايَةَ عَهْدِهِ وَ قَدْ أُكْرِهْتُ وَ اضْطُرِرْتُ كَمَا اضْطُرَّ يُوسُفُ وَ دَانِيَالُ ع إِذْ قَبِلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْوَلَايَةَ لِطَاغِيَةِ زَمَانِهِ اللَّهُمَّ لَا عَهْدَ لِي إِلَّا عَهْدُكَ وَ لَا وَلَايَةَ لِي إِلَّا مِنْ قِبَلِكَ فَوَفِّقْنِي لِإِقَامَةِ دِينِكَ وَ إِحْيَاءِ سُنَّةِ نَبِيِّكَ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْمَوْلَى وَ النَّصِيرُ نِعْمَ الْمَوْلى^ أَنْتَ وَ نِعْمَ النَّصِيرُ^ ثُمَّ قَبِلَ وِلَايَةَ الْعَهْدِ مِنَ الْمَأْمُونِ عَلَى أَنْ لَا يُوَلِّيَ أَحَداً وَ لَا يَعْزِلَ أَحَداً وَ لَا يُغَيِّرَ سُنَّةً وَ لَا رَسْماً وَ أَنْ يَكُونَ فِي الْأَمْرِ مُشِيراً مِنْ بَعِيدٍ فَأَخَذَ لَهُ الْمَأْمُونُ الْبَيْعَةَ عَلَى الْخَاصِّ وَ الْعَامِّ.
وَ كَانَ إِذَا ظَهَرَ لِلْمَأْمُونِ مِنَ الرِّضَا ع فَضْلٌ وَ عِلْمٌ وَ حُسْنُ تَدْبِيرٍ حَسَدَهُ عَلَى ذَلِكَ وَ حَقَدَهُ عَلَيْهِ حَتَّى ضَاقَ صَدْرُهُ مِنْهُ فَغَدَرَ بِهِ فَقَتَلَهُ بِالسَّمِّ وَ مَضَى إِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ وَ كَرَامَتِهِ.
وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أُمِّي تَقُولُ سَمِعْتُ نَجْمَةَ أُمَّ الرِّضَا ع تَقُولُ لَمَّا حَمَلْتُ بِابْنِي لَمْ أَشْعُرْ بِثِقْلِ الْحَمَلِ وَ كُنْتُ أَسْمَعُ فِي مَنَامِي تَسْبِيحاً وَ تَهْلِيلًا وَ تَحْمِيداً مِنْ بَطْنِي فَيُفْزِعُنِي ذَلِكَ فَإِذَا انْتَبَهْتُ لَمْ أَسْمَعْ شَيْئاً فَلَمَّا وَضَعْتُهُ