كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٥٩ - الثاني عشر في مصرعه و مقتله ع
فَاجْتَذَبَ مِنْ تَحْتِي كِسَاءً خَيْبَرِيّاً كَانَ يَبْسُطُ عَلَى الْمَنَامَةِ فَلَفَّهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص جَمِيعاً وَ أَخَذَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى طَرَفَ الْكِسَاءِ وَ أَلْوَى بِيَدِهِ الْيُمْنَى إِلَى رَبِّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ قَالَ اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً قَالَهَا ثَلَاثاً قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَسْتُ مِنْ أَهْلِكَ قَالَ بَلَى فَادْخُلِي تَحْتَ الْكِسَاءِ بَعْدَ قَضَاءِ دُعَائِهِ لِابْنِ عَمِّهِ وَ بَنِيهِ وَ ابْنَتِهِ فَاطِمَةَ ع.
و قال عبد الله حدثنا محمد بن عمرو الشيباني قال قال الفضل بن عباس بن عقبة بن أبي لهب يرثي من قتل مع الحسين بن علي ع يعني من أهله و كان قبل الحسين و العباس و عمر و محمد و عبد الله و جعفر بنو علي بن أبي طالب و أبو بكر و القاسم و عبد الله بنو الحسن بن علي و علي و عبد الله ابنا الحسن بن علي و محمد و عون ابنا عبد الله بن جعفر بن أبي طالب و مسلم بن عقيل بن أبي طالب و عبد الله و عبد الرحمن و جعفر بنو عقيل بن أبي طالب رضي الله عنهم
|
أ عيني ألا تبكيا لمصيبتي |
و كل عيون الناس عني أصبر |
|
|
أ عيني جودي من دموع غزيرة |
فقد حق إشفاقي و ما كنت أحذر |
|
|
أ عيني هذا الأكرمين تتابعوا |
وصلوا المنايا دارعون و حسر[١] |
|
|
من الأكرمين البيض من آل هاشم |
لهم سلف من واضع المجد يذكر |
|
|
مصابيح أمثال الأهلة إذ هم |
لدى الجود أو دفع الكريهة أبصر |
|
|
بهم فجعتنا و الفواجع كاسمها |
تميم و بكر و السكون و حمير |
|
|
و همدان قد جاشت علينا و أجلبت |
هوازن في أفناء قيس و أعصر |
|
|
و في كل حي نضحة من دمائنا |
بني هاشم يعلو سناها و يشهر |
|
|
فلله محيانا و كان مماتنا |
و لله قتلانا تدان و تنشر |
|
|
لكل دم مولى و مولى دمائنا |
بمرتقب يعلو عليكم و يظهر |
|
|
فسوف يرى أعداؤنا حين نلتقي |
لأي الفريقين النبي المطهر |
|
[١] الدارع: من عليه الدرع. و الحسر- بضم الحاء و فتح السين المشددة- الرجالة في الحرب يكونون بلا درع و لا بيض.