كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٢٤٠ - عدد أولاده و طرف من أخبارهم
يَا مَنْ أَشْرَقَتْ لِنُورِهِ دُجَاءُ الظُّلَمِ[١] أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الْفَرْدِ الصَّمَدِ الَّذِي هُوَ مِنْ جَمِيعِ أَرْكَانِكَ كُلِّهَا صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ ثُمَّ سَلْ حَاجَتَكَ.
وَ عَنِ الْوَشَّاءِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ وَصِيِّ عَلِيِّ بْنِ السَّرِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع إِنَّ عَلِيَّ بْنَ السَّرِيِّ تُوُفِّيَ وَ أَوْصَى إِلَيَّ فَقَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ فَقُلْتُ وَ إِنَّ ابْنَهُ جَعْفَراً وَقَعَ عَلَى أُمِّ وَلَدٍ لَهُ وَ أَمَرَنِي أَنْ أُخْرِجَهُ مِنَ الْمِيرَاثِ فَقَالَ لِي أَخْرِجْهُ وَ إِنْ كَانَ صَادِقاً فَسَيُصِيبُهُ خَبَلٌ[٢] قَالَ فَرَجَعْتُ فَقَدَّمَنِي إِلَى أَبِي يُوسُفَ الْقَاضِي فَقَالَ لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ السَّرِيِّ وَ هَذَا وَصِيُّ أَبِي فَمُرْهُ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيَّ مِيرَاثِي مِنْ أَبِي فَقَالَ مَا تَقُولُ قُلْتُ نَعَمْ هَذَا جَعْفَرٌ وَ أَنَا وَصِيُّ أَبِيهِ قَالَ فَادْفَعْ إِلَيْهِ مَالَهُ فَقُلْتُ لَهُ أُرِيدُ أَنْ أُكَلِّمَكَ فَقَالَ ادْنُهْ[٣] فَدَنَوْتُ حَيْثُ لَا يَسْمَعُ أَحَدٌ كَلَامِي فَقُلْتُ هَذَا وَقَعَ عَلَى أُمِّ وَلَدٍ لِأَبِيهِ فَأَمَرَنِي أَبُوهُ وَ أَوْصَانِي أَنْ أُخْرِجَهُ مِنَ الْمِيرَاثِ وَ لَا أُوَرِّثَهُ شَيْئاً فَأَتَيْتُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ ع بِالْمَدِينَةِ فَأَخْبَرْتُهُ وَ سَأَلْتُهُ فَأَمَرَنِي أَنْ أُخْرِجَهُ مِنَ الْمِيرَاثِ وَ لَا أُوَرِّثَهُ شَيْئاً قَالَ فَقَالَ اللَّهَ إِنَّ أَبَا الْحَسَنِ أَمَرَكَ بِذَلِكَ قُلْتُ نَعَمْ فَاسْتَحْلَفَنِي ثَلَاثاً وَ قَالَ أَنْفِذْ مَا أَمَرَكَ بِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ قَالَ الْوَصِيُ وَ أَصَابَهُ الْخَبَلُ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَشَّاءُ رَأَيْتُهُ عَلَى ذَلِكَ.[٤].
[١] الدجى: سواد الليل مع غيم لا ترى نجما و لا قمرا.
[٢] الخبل: نقصان العقل و الجنون.
[٣] الهاء في« ادنه» للسكت كما في قوله تعالى« ما هِيَهْ».
[٤] و كتب في هامش نسخة مخطوطة سطورا برمز« صح» و ظاهرها انها من المؤلّف لكن خلت ساير النسخ منها و ها هى:
« قلت: هذا الخبر يحتاج الى فضل تأمل في معرفة راويه، فانه لو صح ذلك عن ابن الميت وجب عليه الحدّ و لم يسقط ميراثه، و بلغني بعد ذلك انه كان من مذهب أبى يوسف ان المجتهد يقلد من هو أعلم منه، و روى في كتب اصولهم ان أبا يوسف حكم على إنسان بحكم ما، فقال له: قد حكمت على بخلاف ما حكم لي موسى بن جعفر، قال: فما الذي حكم به؟-- قال: كذا و كذا فاستحلفه و أجراه على حكم موسى عليه السلام، و لعلها إشارة الى هذه القضية و اللّه أعلم» انتهى.