كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٣٠١ - باب مولد الرضا ع من كتاب عيون أخباره
وَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ الْأَئِمَّةُ عُلَمَاءُ حُكَمَاءُ مُفَهَّمُونَ مُحَدَّثُونَ.
وَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ قَالَ: كُنْتُ بِخُرَاسَانَ فَبَعَثَ إِلَيَّ الرِّضَا ع يَوْماً فَقَالَ
______________________________
-
و ملخص القصة انه اجتمع عدة من الطالبيين في سنة (٢٠) بمكّة على محمّد بن جعفر و
كان شيخا محببا للناس مفارقا لما عليه كثير من أهل بيته من قبح السيرة و كان يروى
العلم عن أبيه جعفر بن محمّد عليه السلام و كان الناس يكتبون عنه و كان يظهر زهدا
فلما أتوه قالوا له تعلم منزلتك من الناس فهلم نبايع لك بالخلافة فان فعلت لم
يختلف عليك رجلان فامتنع من ذلك فلم يزل به ابنه عليّ بن محمّد بن جعفر و حسين بن
الحسن الافطس حتّى غلباه على رأيه و أجابهم و أقاموه في ربيع الأوّل من هذه السنة
فبايعوه بالخلافة و جمعوا له الناس فبايعوه طوعا و كرها و سموه أمير المؤمنين فبقى
شهورا و ليس له من الامر شيء و ابنه على و الحسين بن الافطس أسوأ ما كانوا سيرة و
أقبح فعلا و قصتهما مع امرأة الفهرية و غلام قاضى مكّة- و كان أمردا جميلا- و
فجورهما معروفة مشهورة فلم يلبثوا الا يسيرا حتّى انفذ هرثمة بن أعين و كان أميرا
واليا من قبل المأمون جندا لقتالهم و فيهم الجلودى- و هو من جملة المشايخ الذين
خدموا الرشيد فقتلهم المأمون بعد ما أخذ البيعة لعلى بن موسى (ع) في قصة طويلة-
فقاتلوهم حتّى انهزم محمّد بن جعفر و من معه من مكّة و دخلها الجلودى و فعل فيها
من الاعمال الشنيعة ما فعل و سار محمّد بن جعفر نحو الجحفة فأدركه بعض موالى بني
العباس فأخذ جميع ما معه و اعطاه دريهمات يتوصل بها فسار نحو بلاد جهينة فجمع بها
و قاتل هارون المسيب و الى المدينة عند الشجرة و غيرها عدة دفعات فانهزم محمّد و
فقئت عينه بنشابة و قتل من أصحابه بشر كثير و رجع الى موضعه فلما انفصل الموسم طلب
الأمان من الجلودى و من رجاء بن جميل و هو ابن عمّة الفضل بن سهل فأمنه و ضمن له
رجاء عن المأمون و عن الفضل الوفا بالامان فقبل ذلك فأتى مكّة لعشر بقين من ذى
الحجة فخطب الناس و قال اننى بلغني ان المأمون مات و كانت له في عنقى بيعة و كانت
فتنة عمت الأرض فبايعنى الناس ثمّ انه صح عندي ان المامون حى صحيح و انا استغفر
اللّه من البيعة و قد خلعت نفسى من البيعة التي بايعتموني عليها كما خلعت خاتمى
هذا من اصبعى فلا بيعة لى في رقابكم ثمّ نزل و سار الى العراق فسيره الحسن بن سهل
الى المأمون بمرو فمات بها.