كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٥٤٨ - المسألة السابعة
الروايات على إشراق نوره و ستسفر ظلم الأيام و الليالي بسفوره و تنجلي به الظلم انجلاء الصباح عن ديجوره و يخرج من سرار الغيبة فيملأ القلوب بسروره و يسير عدله في الآفاق فيكون أضوأ من البدر في مسيره و يعيد الله به دينه و يوضح منهاج الشرع و قانونه و يصدع بالدلالة و يقوم بتأييد الإمامة و الرسالة و يرد الأيام حالية بعد عطلتها و قوية بعد ضعف قوتها و يجدد الشريعة المحمدية بعد اندحاضها و يبرم عقدها بعد انتقاضها و يعيدها بعد ذهابها و انقراضها و يبسطها بعد تجعدها و انقباضها و يُجَاهِدُ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ و يطهر من الأدناس أقطار بلاده و يصلح من الدين ما سعت الأعداء في إفساده و يحيي بجده و اجتهاده سنة آبائه و أجداده و يملأ الدنيا عدلا كما ملئت جورا و يخلق للظلم دورا و يجدد للعدل دورا يردي الطغاة المارقين و يبيد العتاة و المنافقين و يكف عادية الأشرار و الفاسقين و يسوق الناس سياقة لم ير من قبله من أحد من السائقين السابقين و لا ترى بعده من اللاحقين فزمانه حقا زمان المتقين و أصحابه هم المأمور بالكون معهم في قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ خلصوا بتسليكه من الريب و سلموا بتزيينه من العيب و أخذوا بهداه و طريقه و اهتدوا من الحق إلى تحقيقه و وفقهم الله إلى الخيرات بتسديده و توفيقه به ختمت الخلافة و الإمامة و إليه انتهت الرئاسة و الزعامة و هو الإمام من لدن مات أبوه إلى يوم القيامة فأوصافه زاد الرفاق و مناقبه شائعة في الآفاق تهزم الجيوش باسمه و ينزل الدهر على حكمه فالويل في حربه و السلامة في سلمه يجدد من الدين الرسوم الدارسة و يشيد معالم السنن الطامسة و يخفض منار الجور و العدوان و يرفع شعار أهل الإيمان و يعطل السبت و الأحد و يدعو إلى الواحد الأحد المنزه عن الصاحبة و الولد و يتقدم في الصلاة على السيد المسيح كما ورد في الخبر الصحيح و الحق الصريح صلوات الله و السلام و التحية و الإكرام على المأموم و الإمام و أنا أعتذر إلى كرمه من تقصيري و أسأل مسامحته قبول معاذيري فمن أين أجد لسانا ينطق بواجب حمده و ما على المجتهد جناح بعد