كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٥٠٣ - الباب الخامس و العشرون في الدلالة على كون المهدي حيا باقيا مذ غيبته إلى الآن
مِنْهَا فَمَاتَ فِي عِلَّتِهِ.
وَ مِنْهَا مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عِيسَى بْنِ شَجٍ قَالَ: دَخَلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيُّ عَلَيْنَا الْحَبْسَ وَ كُنْتُ بِهِ عَارِفاً فَقَالَ لِي لَكَ خَمْسٌ وَ سِتُّونَ سَنَةً وَ شَهْرٌ وَ يَوْمَانِ وَ كَانَ مَعِي كِتَابُ دُعَاءٍ عَلَيْهِ تَارِيخُ مَوْلِدِي وَ أَنِّي نَظَرْتُ فِيهِ فَكَانَ كَمَا قَالَ وَ قَالَ هَلْ رُزِقْتَ وَلَداً فَقُلْتُ لَا قَالَ اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ وَلَداً يَكُونُ لَهُ عَضُداً فَنِعْمَ الْعَضُدُ الْوَلَدُ ثُمَّ تَمَثَّلَ ع
|
مَنْ كَانَ ذَا عَضُدٍ يُدْرِكْ ظُلَامَتَهُ |
إِنَّ الذَّلِيلَ الَّذِي لَيْسَتْ لَهُ عَضُدٌ |
|
قُلْتُ يَا مَوْلَايَ أَ لَكَ وَلَدٌ قَالَ إِي وَ اللَّهِ سَيَكُونُ لِي وَلَدٌ يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً فَأَمَّا الْآنَ فَلَا ثُمَّ تَمَثَّلَ
|
لَعَلَّكَ يَوْماً أَنْ تَرَانِي كَأَنَّمَا |
بَنِيَّ حَوَالَيَّ الْأُسُودُ اللَّوَائِدُ |
|
|
فَإِنَّ تَمِيماً قَبْلَ أَنْ تَلِدَ الْحَصَا |
أَقَامَ زَمَاناً وَ هُوَ فِي النَّاسِ وَاحِدٌ |
|
.
آخر ما نقلته من كتاب الخرائج للراوندي رحمه الله و قال الطبرسي في كتابه الركن الرابع من الكتاب في ذكر الأئمة الاثني عشر و الإمام الثاني عشر ع المطلب الأهم و الغرض الأتم من هذا الكتاب في تصحيح إمامة صاحب الزمان بن الحسن القائم الحجة مهدي الأمة و كاشف الغمة على الجملة و التفصيل بثابت البرهان و واضح الدليل.
ثم إن ذلك يدور على قسمين أحدهما ذكر البراهين و البينات من جهة النصوص الدالة على إمامة الاثني عشر الذي هو خاتمهم و قائمهم عليه و عليهم أجمعين أفضل الصلاة و السلام و قد رواها الخاصة و العامة و أطبق على نقلها الفرقتان المتباينتان و الطائفتان المختلفتان عن النبي ص و ما يؤيد ذلك من الأدلة التي تجملهم و تعمهم و تشملهم و الآخر ذكر الدلالات الواضحة في إمامته ع خاصة على التعيين و التفصيل و الإفراد له بالدليل بعد إشراكه ع في دلالة الاعتبار مع ذكر طرف من الأخبار في ذكر مولده و غيبته و علامات وقت قيامه و مدة دولته و بيان سيرته.
ذكر القسم الأول من الركن الرابع و هو القول في الدلالة على الإمامة للاثني عشر