كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٥٢٧ - الفصل الثالث في ذكر النص عليه من جهة أبيه الحسن ع
وَ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ إِنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ كَانَ عَبْداً صَالِحاً مِنْ عِبَادِ اللَّهِ جَعَلَهُ اللَّهُ حُجَّةً عَلَى عِبَادِهِ فَدَعَا قَوْمَهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمَرَهُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ فَغَابَ عَنْهُمْ زَمَاناً حَتَّى قِيلَ مَاتَ أَوْ هَلَكَ وَ بِأَيِّ وَادٍ سَلَكَ ثُمَّ ظَهَرَ وَ رَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ الْآخَرِ وَ فِيكُمْ مَنْ هُوَ عَلَى سُنَّتِهِ وَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مَكَّنَ لِذِي الْقَرْنَيْنِ فِي الْأَرْضِ وَ جَعَلَ لَهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً وَ بَلَغَ الْمَشْرِقَ وَ الْمَغْرِبَ وَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَيُجْرِي سُنَّتَهُ فِي الْقَائِمِ مِنْ وُلْدِي وَ يُبْلِغُهُ شَرْقَ الْأَرْضِ وَ غَرْبَهَا حَتَّى لَا يَبْقَى مَنْهَلٌ وَ لَا مَوْضِعٌ مِنْ سَهْلٍ أَوْ جَبَلٍ وَطِئَهُ ذُو الْقَرْنَيْنِ إِلَّا وَطِئَهُ وَ يُظْهِرُ اللَّهُ لَهُ كُنُوزَ الْأَرْضِ وَ مَعَادِنَهَا وَ يَنْصُرُهُ بِالرُّعْبِ وَ يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا وَ قِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً.
وَ عَنْ يَقْعُوبَ بْنِ مَنْقُوشٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ ع وَ هُوَ جَالِسٌ فِي الدَّارِ وَ عَنْ يَمِينِهِ بَيْتٌ عَلَيْهِ سِتْرٌ مُسْبَلٌ فَقُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي مَنْ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ فَقَالَ ارْفَعِ السِّتْرَ فَرَفَعْتُهُ فَخَرَجَ عَلَيْنَا غُلَامٌ خُمَاسِيٌّ لَهُ عَشْرٌ أَوْ ثَمَانٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ وَاضِحُ الْجَبِينِ أَبْيَضُ الْوَجْهِ دُرِّيُّ الْمُقْلَتَيْنِ فِي خَدِّهِ الْأَيْمَنِ خَالٌ وَ لَهُ ذُؤَابَةٌ فَجَلَسَ عَلَى فَخِذِ أَبِي مُحَمَّدٍ ع فَقَالَ لِي هَذَا صَاحِبُكُمْ ثُمَّ وَثَبَ وَ قَالَ لَهُ يَا بُنَيَّ ادْخُلْ إِلَى الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ فَدَخَلَ إِلَى الْبَيْتِ وَ أَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ لِي يَا يَعْقُوبُ انْظُرْ مَنْ فِي هَذَا الْبَيْتِ فَدَخَلْتُ فَلَمْ أَرَ أَحَداً.
وَ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي مُحَمَّدٍ جَلَالَتُكَ تَمْنَعُنِي مِنْ مَسْأَلَتِكَ أَ فَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَسْأَلَكَ قَالَ سَلْ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي هَلْ لَكَ وَلَدٌ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَإِنْ حَدَثَ أَمْرٌ فَأَيْنَ أَسْأَلُهُ عَنْهُ قَالَ بِالْمَدِينَةِ.
وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْعَمْرِيِّ قَالَ: كُنَّا جَمَاعَةً عِنْدَ أَبِي مُحَمَّدٍ ع وَ كُنَّا أَرْبَعِينَ رَجُلًا فَعَرَضَ عَلَيْنَا وَلَدَهُ وَ قَالَ هَذَا إِمَامُكُمْ مِنْ بَعْدِي وَ خَلِيفَتِي عَلَيْكُمْ فَأَطِيعُوهُ وَ لَا تَتَفَرَّقُوا بَعْدِي فَتَهْلِكُوا فِي أَدْيَانِكُمْ أَمَا إِنَّكُمْ لَا تَرَوْنَهُ بَعْدَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالَ فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ فَمَا مَضَتْ إِلَّا أَيَّامٌ قَلَائِلُ حَتَّى مَضَى أَبُو مُحَمَّدٍ ع.
وَ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ وَهْبٍ الْبَغْدَادِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ع