كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٤٨٩ - الباب الخامس و العشرون في الدلالة على كون المهدي حيا باقيا مذ غيبته إلى الآن
أما عيسى ع فالدليل على بقائه قوله تعالى وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ و لم يؤمن به مذ نزول هذه الآية إلى يومنا هذا و لا بد أن يكون ذلك في آخر الزمان.
و أما السنة فما
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنِ النُّوَاسِ بْنِ سِمْعَانَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي قِصَّةِ الدَّجَّالِ قَالَ: فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيِّ دِمَشْقَ بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ[١] وَاضِعاً كَفَّهُ عَلَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ.
و أَيْضاً مَا تَقَدَّمَ مِنْ
قَوْلِهِ ص كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ ابْنُ مَرْيَمَ فِيكُمْ وَ إِمَامُكُمْ مِنْكُمْ.
وَ أَمَّا الْخِضْرُ وَ إِلْيَاسُ
فَقَدْ قَالَ ابْنُ جَرِيرٍالطَّبَرِيُ وَ الْخِضْرُ وَ إِلْيَاسُ بَاقِيَانِ يَسِيرَانِ فِي الْأَرْضِ.
وَ أَيْضاً فَمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص حَدِيثاً طَوِيلًا عَنِ الدَّجَّالِ فَكَانَ فِيمَا حَدَّثَنَا قَالَ: يَأْتِي وَ هُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ نِقَابُ الْمَدِينَةِ فَيَنْتَهِيَ إِلَى بَعْضِ السِّبَاخِ الَّتِي تَلِي الْمَدِينَةَ فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ هُوَ خَيْرُ النَّاسِ أَوْ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ فَيَقُولُهُ لَهُ أَشْهَدُ أَنَّكَ الدَّجَّالُ الَّذِي حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص حَدِيثَهُ فَيَقُولُ الدَّجَّالُ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ قَتَلْتُ هَذَا ثُمَّ أَحْيَيْتُهُ أَ تَشُكُّونَ فِي الْأَمْرِ فَيَقُولُونَ لَا قَالَ فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يُحْيِيهِ فَيَقُولُ حِينَ يُحْيِيهِ وَ اللَّهِ مَا كُنْتُ فِيكَ قَطُّ أَشَدَّ بَصِيرَةً مِنِّي الْآنَ قَالَ فَيُرِيدُ الدَّجَّالُ أَنْ يَقْتُلَهُ ثَانِياً فَلَا يُسَلَّطُ عَلَيْهِ.
قال أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد يقال إن هذا الرجل هو الخضر ع.
قال هذا لفظ مسلم في صحيحه كما سقناه سواء و أما الدليل على بقاء الدجال فإنه أورد حديث تميم الداري و الجساسة الدابة التي تكلمهم و هو حديث صحيح ذكره مسلم في صحيحه و قال هذا صريح في بقاء الدجال.
قال و أما الدليل على بقاء إبليس اللعين فآي الكتاب العزيز نحو قوله
[١] أي شقتين أو حلتين، و قيل: الثوب المهرود الذي يصبغ بالورس ثمّ بالزعفران قاله في النهاية، يعنى حالكون عيسى( ع) بينهما بمعنى لابس حلتين مصبوغتين بورس أو زعفران.