كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٤٥٥ - باب طرف من دلائل صاحب الزمان ع و بيناته و آياته
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَالَ: وُلِدَ لِي وَلَدٌ فَكَتَبْتُ أَسْتَأْذِنُ فِي تَطْهِيرِهِ يَوْمَ السَّابِعِ فَوَرَدَ لَا تَفْعَلْ فَمَاتَ يَوْمَ السَّابِعِ أَوِ الثَّامِنِ ثُمَّ كَتَبْتُ بِمَوْتِهِ فَوَرَدَ سَيَخْلُفُ غَيْرُهُ وَ غَيْرُهُ فَسَمِّ الْأَوَّلَ أَحْمَدَ وَ مِنْ بَعْدِ أَحْمَدَ جَعْفَراً فَجَاءَ كَمَا قَالَ قَالَ وَ تَهَيَّأْتُ لِلْحَجِّ وَ وَدَّعْتُ النَّاسَ وَ كُنْتُ عَلَى الْخُرُوجِ[١] فَوَرَدَ نَحْنُ لِذَلِكَ كَارِهُونَ وَ الْأَمْرُ إِلَيْكَ قَالَ فَضَاقَ صَدْرِي وَ اغْتَمَمْتُ وَ كَتَبْتُ أَنِّي مُقِيمٌ عَلَى السَّمْعِ وَ الطَّاعَةِ غَيْرَ أَنِّي مُغْتَمٌّ بِتَخَلُّفِي عَنِ الْحَجِّ فَوَقَّعَ لَا يَضِيقَنَّ صَدْرُكَ فَإِنَّكَ سَتَحُجُّ قَابِلًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ كَتَبْتُ فَاسْتَأْذَنْتُ فَوَرَدَ الْإِذْنُ وَ كَتَبْتُ أَنِّي عَادَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْعَبَّاسِ وَ أَنَا وَاثِقٌ بِدِيَانَتِهِ وَ صِيَانَتِهِ فَوَرَدَ الْأَسَدِيُ[٢] نِعْمَ الْعَدِيلُ فَإِنْ قَدِمَ فَلَا تَخْتَرْ عَلَيْهِ أَحَداً فَقَدِمَ الْأَسَدِيُّ وَ عَادَلْتُهُ..
وَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى الْعُرَيْضِيِّ قَالَ: لَمَّا مَضَى أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ع وَرَدَ رَجُلٌ مِنْ مِصْرَ بِمَالٍ إِلَى مَكَّةَ لِصَاحِبِ الْأَمْرِ فَاخْتَلَفَ عَلَيْهِ وَ قَالَ بَعْضُ النَّاسِ إِنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ قَدْ مَضَى مِنْ غَيْرِ خَلَفٍ وَ قَالَ آخَرُونَ الْخَلَفُ مِنْ بَعْدِهِ جَعْفَرٌ وَ قَالَ الْآخَرُونَ الْخَلَفُ مِنْ بَعْدِهِ وَلَدُهُ فَبَعَثَ رَجُلًا يُكَنَّى أَبَا طَالِبٍ إِلَى الْعَسْكَرِ يَبْحَثُ عَنِ الْأَمْرِ وَ صِحَّتِهِ وَ مَعَهُ كِتَابٌ فَصَارَ الرَّجُلُ إِلَى جَعْفَرٍ وَ سَأَلَهُ عَنْ بُرْهَانٍ فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ لَا يَتَهَيَّأُ فِي هَذَا الْوَقْتِ فَصَارَ الرَّجُلُ إِلَى الْبَابِ وَ أَنْفَذَ الْكِتَابَ إِلَى أَصْحَابِنَا الْمَوْسُومِينَ بِالسِّفَارَةِ فَخَرَجَ إِلَيْهِ آجَرَكَ اللَّهُ فِي صَاحِبِكَ فَقَدْ مَاتَ وَ أَوْصَى بِالْمَالِ الَّذِي كَانَ مَعَهُ إِلَى ثِقَةٍ يَعْمَلُ فِيهِ بِمَا يُحِبُّ وَ أُجِيبَ عَنْ كِتَابِهِ وَ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا قِيلَ لَهُ..
وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ- حَمَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ آبَةَ[٣] شَيْئاً يُوصِلُهُ وَ نَسِيَ سَيْفاً كَانَ أَرَادَ حَمْلَهُ فَلَمَّا وَصَلَ الشَّيْءُ كَتَبَ إِلَيْهِ بِوُصُولِهِ وَ قِيلَ لَهُ فِي الْكِتَابِ مَا خَبَرُ السَّيْفِ الَّذِي أُنْسِيتَهُ..
[١] و في المصدر« و كتبت استأذن في الخروج».
[٢] و هو محمّد بن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد بن عون الأسدى الكوفيّ أحد السفراء رضى اللّه عنهم.
[٣] آية: بلدة قرب ساوة و بلدة بافريقية.