كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٢٩٨ - باب مولد الرضا ع من كتاب عيون أخباره
وَقَعَ إِلَى الْأَرْضِ وَاضِعاً يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ رَافِعاً رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ كَأَنَّهُ يَتَكَلَّمُ فَدَخَلَ إِلَيَّ أَبُوهُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع فَقَالَ هَنِيئاً لَكَ يَا نَجْمَةُ كَرَامَةُ رَبِّكَ فَنَاوَلْتُهُ إِيَّاهُ فِي خِرْقَةٍ بَيْضَاءَ فَأَذَّنَ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى وَ أَقَامَ فِي الْيُسْرَى وَ دَعَا بِمَاءِ الْفُرَاتِ وَ حَنَكِهِ بِهِ ثُمَّ رَدَّهُ إِلَيَّ فَقَالَ خُذِيهِ فَإِنَّهُ بَقِيَّةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ.
قال الفقير إلى الله تعالى عبد الله علي بن عيسى أثابه الله بكرمه قال أبو جعفر القمي المذكور رحمه الله تعالى إن الرضا ع ولد بالمدينة و كذا قال غيره و قال دعا بماء الفرات من ساعته و حنكه به و لعله أراد بماء فرات أو بالماء الفرات أو كان عندهم ماء الفرات لهذا الأمر و أمثاله أو أتي بماء الفرات من ساعته فهو سهل بالنسبة إلى معجزاتهم و كراماتهم و دلائلهم و آياتهم ع.
و قال باب في النص عليه من أبيه موسى بن جعفر ع
مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع وَ قَدِ اشْتَكَى شَكَاةً شَدِيدَةً فَقُلْتُ لَهُ إِنْ كَانَ مَا أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ لَا يُرِيَنَاهُ فَإِلَى مَنْ قَالَ إِلَى ابْنِي عَلِيٍّ فَكِتَابُهُ كِتَابِي وَ هُوَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي.
وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع وَ عِنْدَهُ عَلِيُّ ابْنُهُ ع فَقَالَ يَا عَلِيُّ هَذَا ابْنِي سَيِّدُ وُلْدِي وَ قَدْ نَحَلْتُهُ كُنْيَتِي فَضَرَبَ هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ وَ قَالَ إِنَّا لِلَّهِ نَعَى وَ اللَّهِ إِلَيْكَ نَفْسَهُ.
وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الْعَبْدِ الصَّالِحِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع فَدَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُهُ الرِّضَا ع وَ قَالَ مِثْلَهُ فَقَالَ لَهُ هِشَامٌ وَيْحَكَ كَيْفَ قَالَ فَقَالَ سَمِعْتُ مِنْهُ كَمَا قُلْتُ لَكَ قَالَ هِشَامٌ أَخْبَرَكَ أَنَّ الْأَمْرَ فِيهِ مِنْ بَعْدِهِ.
وَ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ قَابُوسَ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ ع عَلِيٌّ ابْنِي أَكْبَرُ وُلْدِي وَ أَسْمَعُهُمْ لِقَوْلِي وَ أَطْوَعُهُمْ لِأَمْرِي يَنْظُرُ فِي كِتَابِ الْجَفْرِ وَ الْجَامِعَةِ وَ لَا يَنْظُرُ فِيهِمَا إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ.
و عدد نصوصا كثيرة عن أبيه ع و قد كان يكفيني هذا الكتاب فيما أريده من أخبار الرضا ع و يغنيني عما سواه و لكني اتبعت عادتي في النقل