كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٣٣٠ - باب مولد الرضا ع من كتاب عيون أخباره
أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ مَنْ رَآنِي فِي مَنَامِهِ فَقَدْ رَآنِي فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ فِي صُورَتِي وَ لَا فِي صُورَةِ أَحَدٍ مِنْ أَوْصِيَائِي وَ لَا فِي صُورَةِ أَحَدٍ مِنْ شِيعَتِهِمْ وَ إِنَّ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ.
و أما ما روي عنه ع من فنون العلم و أنواع الحكم و الأخبار المجموعة و المنثورة و المجالس مع أهل الملل و المناظرات المشهورة فأكثر من أن تحصى.
و قال الفصل الخامس في ذكر نبذ من أخباره ع مع المأمون ثم ذكر ما قدمناه من أمر العقد له بولاية العهد على ما أوردناه و حديث خروجه ع إلى صلاة العيد و ما جرى فيه و عوده إلى داره دون إتمامها و قد سبق ذكر حديث كتاب الحسن إلى أخيه الفضل و التحويل و دخول الحمام و قتل الفضل.
الفصل السادس في ذكر وفاته ع أورد في هذا الفصل ما قدمناه من الأسباب التي كان المأمون يأخذها عليه كما أورده الشيخ المفيد رحمه الله حذو النعل بالنعل-
وَ قَالَ: إِنَّ الرِّضَا ع لَمَّا دَخَلَ إِلَى دَارِهِ حِينَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ الْمَأْمُونِ مُغَطَّى الرَّأْسِ فَلَمْ أُكَلِّمْهُ وَ كَانَ قَدْ أَوْصَانِي قَبْلَ ذَلِكَ أَنْ يَحْفِرُوا لَهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي عَيَّنَهُ وَ أَنْ يُشَقَّ لَهُ ضَرِيحٌ فَإِنْ أَبَوْا إِلَّا اللَّحْدَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهُ ذِرَاعَيْنِ وَ شِبْراً فَإِنَّ اللَّهَ سَيُوَسِّعُهُ مَا شَاءَ وَ سَتَرَى نَدَاوَةً فَتَكَلَّمْ بِمَا أُعَلِّمُكَ بِهِ فَإِنَّ الْمَاءَ يَنْبُعُ حَتَّى يَمْلَأَ اللَّحْدَ وَ تَرَى فِيهِ حِيتَاناً صِغَاراً فَفُتَّ لَهَا الْخُبْزَ الَّذِي أُعْطِيكَ فَإِنَّهَا تَلْتَقِطُهُ فَإِذَا لَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ خَرَجَتْ حُوتَةٌ كَبِيرَةٌ فَالْتَقَطَتْ تِلْكَ الْحِيتَانَ الصِّغَارَ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهَا شَيْءٌ فَإِذَا غَابَتْ فَضَعْ يَدَكَ عَلَى فِيكَ وَ تَكَلَّمْ بِالْكَلَامِ الَّذِي عَلَّمْتُكَ فَإِنَّهُ يَنْضُبُ الْمَاءُ فَلَا يَبْقَى مِنْهُ شَيْءٌ وَ لَا تَفْعَلْ ذَلِكَ إِلَّا بِحَضْرَةِ الْمَأْمُونِ.
ثُمَّ قَالَ غَداً أَدْخُلُ إِلَيْهِ فَإِنْ خَرَجْتُ مَكْشُوفَ الرَّأْسِ فَتَكَلَّمْ وَ إِنْ خَرَجْتُ مُغَطَّى الرَّأْسِ فَلَا تُكَلِّمْنِي فَلَمْ أَتَكَلَّمْ حَتَّى دَخَلَ الدَّارَ وَ أَمَرَ أَنْ يُغْلَقَ الْبَابُ ثُمَّ نَامَ عَلَى فِرَاشِهِ فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ شَابٌّ حَسَنُ الْوَجْهِ قَطَطُ الشَّعْرِ أَشْبَهُ النَّاسِ بِالرِّضَا فَبَادَرْتُ إِلَيْهِ وَ قُلْتُ مِنْ أَيْنَ دَخَلْتَ وَ الْبَابُ مُغْلَقٌ فَقَالَ الَّذِي جَاءَ بِي مِنَ الْمَدِينَةِ هَذَا الْوَقْتَ هُوَ الَّذِي أَدْخَلَنِي الدَّارَ وَ الْبَابُ مُغْلَقٌ