كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٢٢٠ - فصل في النص عليه عن أبيه ع
الَّذِي رَزَقَ أَبَاكَ مِنْكَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ أَنْ يَرْزُقَكَ مِنْ عَقِبِكَ قَبْلَ الْمَمَاتِ مِثْلَهَا قَالَ قَدْ فَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ فَقُلْتُ مَنْ هُوَ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأَشَارَ إِلَى الْعَبْدِ الصَّالِحِ وَ هُوَ رَاقِدٌ فَقَالَ هَذَا الرَّاقِدُ وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ.
وَ رَوَى أَبُو عَلِيٍّ الْأَرَّجَانِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع فِي مَنْزِلِهِ فَإِذَا هُوَ فِي بَيْتٍ كَذَا مِنْ دَارِهِ فِي مَسْجِدٍ لَهُ وَ هُوَ يَدْعُو وَ عَلَى يَمِينِهِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع يُؤَمِّنُ عَلَى دُعَائِهِ فَقُلْتُ لَهُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ قَدْ عَرَفْتَ انْقِطَاعِي إِلَيْكَ وَ خِدْمَتِي لَكَ فَمَنْ وَلِيُّ الْأَمْرِ بَعْدَكَ قَالَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ إِنَّ مُوسَى قَدْ لَبِسَ الدِّرْعَ وَ اسْتَوَتْ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ لَا أَحْتَاجُ بَعْدَ هَذَا إِلَى شَيْءٍ.
وَ رَوَى عَبْدُ الْأَعْلَى عَنِ الْفَيْضِ بْنِ الْمُخْتَارِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع خُذْ بِيَدِي مِنَ النَّارِ مَنْ لَنَا بَعْدَكَ فَدَخَلَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ فَقَالَ هَذَا صَاحِبُكُمْ فَتَمَسَّكْ بِهِ.
وَ رَوَى ابْنُ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي إِنَّ الْأَنْفُسَ يُغْدَى عَلَيْهَا وَ يُرَاحُ[١] فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَمَنْ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا كَانَ ذَلِكَ فَهُوَ صَاحِبُكُمْ وَ ضَرَبَ عَلَى مَنْكِبِ أَبِي الْحَسَنِ الْأَيْمَنِ وَ هُوَ فِيمَا أَعْلَمُ يَوْمَئِذٍ خُمَاسِيٌّ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ جَالِسٌ مَعَنَا.
وَ رَوَى ابْنُ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنْ كَانَ كَوْنٌ وَ لَا أَرَانِي اللَّهُ ذَلِكَ فَبِمَنْ أَئْتَمُّ قَالَ فَأَوْمَأَ إِلَى ابْنِهِ مُوسَى قُلْتُ فَإِنْ حَدَثَ بِمُوسَى حَدَثٌ فَبِمَنْ أَئْتَمُّ قَالَ بِوَلَدِهِ قُلْتُ فَإِنْ حَدَثَ بِوَلَدِهِ حَدَثٌ وَ تَرَكَ أَخاً كَبِيراً وَ ابْناً صَغِيراً قَالَ بِوَلَدِهِ ثُمَّ هَكَذَا أَبَداً.
وَ رَوَى الْمُفَضَّلُ عَنْ طَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: رَأَيْتُهُ يَلُومُ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَهُ وَ يَعِظُهُ وَ يَقُولُ لَهُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَكُونَ مِثْلَ أَخِيكَ فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ النُّورَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَ كَيْفَ أَ لَيْسَ أَبِي وَ أَبُوهُ وَاحِداً وَ أَصْلِي وَ أَصْلُهُ وَاحِداً فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّهُ مِنْ نَفْسِي وَ أَنْتَ ابْنِي.
[١] أي يذهب بها. كناية عن الموت.