كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ١٦٧ - ذكر من روى من أولاده ع
وَ رَوَى أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ: نَظَرَ أَبُو جَعْفَرٍ إِلَى ابْنِهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَ قَالَ أَ تَرَى هَذَا مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ.
وَ رَوَى هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ قَالَ: سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ ع عَنِ الْقَائِمِ بَعْدَهُ فَضَرَبَ يَدَهُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ هَذَا وَ اللَّهِ بَعْدِي قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ.
وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ طَاهِرٍ صَاحِبِ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَهُ فَأَقْبَلَ جَعْفَرٌ ع فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ هَذَا خَيْرُ الْبَرِيَّةِ.
وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِنَّ أَبِي ع اسْتَوْدَعَنِي مَا هُنَاكَ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ ادْعُ لِي شُهُوداً فَدَعَوْتُ لَهُ أَرْبَعَةً مِنْ قُرَيْشٍ مِنْهُمْ نَافِعٌ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَقَالَ اكْتُبْ هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ يَعْقُوبُ بَنِيهِ يا بُنَيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ وَ أَوْصَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ أَمَرَهُ أَنْ يُكَفِّنَهُ فِي بُرْدِهِ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ الْجُمُعَةَ وَ أَنْ يُعَمِّمَهُ بِعِمَامَةٍ وَ أَنْ يُرَبِّعَ قَبْرَهُ وَ يَرْفَعَهُ أَرْبَعَ أَصَابِعَ وَ أَنْ يُحِلُّ أَطْمَارَهُ[١] عَنْهُ عِنْدَ دَفْنِهِ ثُمَّ قَالَ لِلشُّهُودِ انْصَرِفُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ قُلْتُ لَهُ يَا أَبَهْ مَا كَانَ فِي هَذَا بِأَنْ يُشْهَدَ عَلَيْهِ فَقَالَ يَا بُنَيَّ كَرِهْتُ أَنْ تُغْلَبَ وَ أَنْ يُقَالَ لَمْ يُوصِ إِلَيْهِ فَأَرَدْتُ أَنْ تَكُونَ لَكَ الْحُجَّةُ.
و أشباه هذا الحديث في معناه كثير.
و قد جاءت الرواية التي قدمنا ذكرها في خبر اللوح بالنص عليه من الله تعالى بالإمامة ثم الذي قدمناه من دلائل العقول أن الإمام لا يكون إلا الأفضل يدل على إمامته ع لظهور فضله في العلم و الزهد و العمل على إخوته و بني عمه و سائر الناس من أهل عصره ثم الذي يدل على فساد إمامة من ليس بمعصوم كعصمة الأنبياء ع و ليس بكامل في العلم و تعري من سواه ممن ادعى له الإمامة في وقته
[١] الاطمار جمع الطمر: الكساء و الثوب.