كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٣١ - الثامن في ذكر شيء من كلامه ع
الْقَوْمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا مُعَاوِيَةُ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ وُلِّينَا مِثْلَهَا مِنْ شِيعَتِكَ مَا كَفَّنَّاهُمْ وَ لَا صَلَّيْنَا عَلَيْهِمْ[١] وَ قَدْ بَلَغَنِي وُقُوعُكَ بِأَبِي حَسَنٍ وَ قِيَامُكَ بِهِ وَ اعْتِرَاضُكَ بَنِي هَاشِمٍ بِالْعُيُوبِ وَ ايْمُ اللَّهِ لَقَدْ أَوْتَرْتَ غَيْرَ قَوْسِكَ وَ رَمَيْتَ غَيْرَ غَرَضِكَ وَ تَنَاوَلْتَهَا بِالْعَدَاوَةِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ وَ لَقَدْ أَطَعْتَ امْرَأً مَا قَدُمَ إِيمَانُهُ وَ لَا حَدُثَ نِفَاقُهُ وَ مَا نَظَرَ لَكَ فَانْظُرْ لِنَفْسِكَ أَوْ دَعْ يُرِيدُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ..
قَالَ أَنَسٌ كُنْتُ عِنْدَ الْحُسَيْنِ ع فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ جَارِيَةٌ فَحَيَّتْهُ بِطَاقَةِ رَيْحَانٍ فَقَالَ لَهَا أَنْتِ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ فَقُلْتُ تُحَيِّيكَ بِطَاقَةِ رَيْحَانٍ لَا خَطَرَ لَهَا فَتُعْتِقُهَا قَالَ كَذَا أَدَّبَنَا اللَّهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها وَ كَانَ أَحْسَنَ مِنْهَا عِتْقُهَا.
: وَ قَالَ يَوْماً لِأَخِيهِ الْحَسَنِ ع يَا حَسَنُ وَدِدْتُ أَنَّ لِسَانَكَ لِي وَ قَلْبِي لَكَ وَ كَتَبَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ ع يَلُومُهُ عَلَى إِعْطَاءِ الشُّعَرَاءِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنْتَ أَعْلَمُ مِنِّي بِأَنَّ خَيْرَ الْمَالِ مَا وَقَى الْعِرْضَ.
فانظر أيدك الله إلى حسن أدبه في قوله أنت أعلم مني فإن له حظا من اللطف تاما و نصيبا من الإحسان وافرا و الله أعلم حيث يجعل رسالاته ..
وَ مِنْ دُعَائِهِ ع اللَّهُمَّ لَا تَسْتَدْرِجْنِي بِالْإِحْسَانِ وَ لَا تُؤَدِّبْنِي بِالْبَلَاءِ.
و هذا دعاء شريف المقاصد عذب الموارد قد جمع بين المعنى الجليل و اللفظ الجزل القليل و هم مالك الفصاحة حقا و غيرهم عابر سبيل.
وَ دَعَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَ أَصْحَابُهُ فَأَكَلُوا وَ لَمْ يَأْكُلِ الْحُسَيْنُ ع فَقِيلَ لَهُ أَ لَا تَأْكُلُ قَالَ إِنِّي صَائِمٌ وَ لَكِنْ تُحْفَةُ الصَّائِمِ قِيلَ وَ مَا هِيَ قَالَ الدُّهْنُ وَ الْمِجْمَرُ.
وَ جَنَى لَهُ غُلَامٌ جِنَايَةً تُوجِبُ الْعِقَابَ عَلَيْهِ فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُضْرَبَ فَقَالَ يَا مَوْلَايَ وَ الْكاظِمِينَ الْغَيْظَ قَالَ أَخْلُوا عَنْهُ فَقَالَ يَا مَوْلَايَ وَ الْعافِينَ عَنِ النَّاسِ قَالَ
[١] كأن مراده عليه السلام انك بفعالك هذا فقد اقررت بانهم مسلمون مؤمنون قتلتهم جورا و ظلما، و لكن شيعتك خارج عن زمرة المسلمين و المؤمنين عندنا فان المسلم يجب تغسيله و تكفينه و الصلاة عليه إذا مات و لو كان مرتكبا للكبائر.