كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٣٣٩ - باب مولد الرضا ع من كتاب عيون أخباره
قَالَ الْفَقِيرُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى عَلِيُّ بْنُ عِيسَى أَثَابَهُ اللَّهُ وَ رَأَيْتُ خَطَّهُ ع فِي وَاسِطٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَ سَبْعِينَ وَ سِتَّمِائَةِ جَوَاباً عَمَّا كَتَبَهُ إِلَيْهِ الْمَأْمُونُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ^ وَصَلَ كِتَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَهُ يَذْكُرُ مَا ثَبَتَ مِنَ الرِّوَايَاتِ وَ رَسَمَ أَنْ أَكْتُبَ لَهُ مَا صَحَّ عِنْدِي مِنْ حَالِ هَذِهِ الشَّعْرَةِ الْوَاحِدَةِ وَ الْخَشَبَةِ الَّتِي لِرَحَا الْيَدِ- لِفَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهَا وَ عَلَى أَبِيهَا وَ زَوْجِهَا وَ بَنِيهَا فَهَذِهِ الشَّعْرَةُ الْوَاحِدَةُ شَعْرَةٌ مِنْ شَعْرِ رَسُولِ اللَّهِ ص لَا شُبْهَةَ وَ لَا شَكَّ وَ هَذِهِ الْخَشَبَةُ الْمَذْكُورَةُ لِفَاطِمَةَ ع لَا رَيْبَ وَ لَا شُبْهَةَ وَ أَنَا قَدْ تَفَحَّصْتُ وَ تَحَدَّيْتُ وَ كَتَبْتُ إِلَيْكَ فَاقْبَلْ قَوْلِي فَقَدْ أَعْظَمَ اللَّهُ لَكَ فِي هَذَا الْفَحْصِ أَجْراً عَظِيماً وَ بِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَ كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ وَ عَلَيَّ سَنَةَ إِحْدَى وَ مِائَتَيْنِ مِنْ هِجْرَةِ صَاحِبِ التَّنْزِيلِ جَدِّي ص..
قال الفقير إلى الله تعالى عبد الله علي بن عيسى أثابه الله مناقب الإمام علي بن موسى الرضا ع رضا في المناقب و أمداد فضله متوالية توالي المقانب و موالاته محمودة المبادئ مباركة العواقب و عجائب أوصافه من غرائب العجائب و شرفه و نبله قد حلا من الشرف في الذروة و الغارب و صيت سؤدده قد شاع و ذاع في المشارق و المغارب فلمواليه السعد الطالع و لشانيه النحس الغارب أما شرف الآباء فأشهر من الصباح المنير و أضوأ من عارض الشمس المستدير و أما أخلاقه و سماته و سيرته و صفاته و دلائله و علاماته و نفسه الشريفة و ذاته فناهيك من فخار و حسبك من علو منار و قدرك من سمو مقدار يجاري الهواء كرم أخلاق و يجاوز السماء طهارة أعراق لو ولج السماء شريف ولجها بشرفه أو طال الملائكة الكرام لطالهم بنفسه الزاكية و سلفه و فضلهم بولده و خلفه نور مشرق من أنوار
______________________________
-
مقابلة مكتوب الإمام عليّ بن موسى الرضا (ع) بخطه الشريف حرفا فحرفا بواسط في غرة المحرم
سنة تسع و تسعين و ستمائة هجرية و الحمد للّه ربّ العالمين و صلاته على سيدنا
محمّد و آله الطيبين الطاهرين» و قد نقله المجلسيّ (ره) عن بعض نسخ كشف الغمّة في
البحار فراجع.