كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٨٣ - و ثبتت له الإمامة من وجوه
أبي نعيم رحمه الله و لم ينقل من غيره إلا ذكر أولاده ع و قال إنهم تسعة و ذكر ثمانية و لعله سهو من الناسخ.
قَالَ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بَابُ ذِكْرِ الْإِمَامِ بَعْدَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع وَ تَارِيخِ مَوْلِدِهِ وَ دَلَائِلِ إِمَامَتِهِ وَ مَبْلَغِ سِنِّهِ وَ مُدَّةِ خِلَافَتِهِ وَ وَقْتِ وَفَاتِهِ وَ سَبَبِهَا وَ مَوْضِعِ قَبْرِهِ وَ عَدَدِ أَوْلَادِهِ وَ مُخْتَصَرٌ مِنْ أَخْبَارِهِ وَ الْإِمَامُ بَعْدَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع ابْنُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ زَيْنُ الْعَابِدِينَ ص وَ كَانَ يُكَنَّى أَيْضاً أَبَا الْحَسَنِ وَ أُمُّهُ شَاهْ زَنَانَ بِنْتُ يَزْدَجِرْدَ بْنِ شَهْرِيَارَ بْنِ كِسْرَى وَ يُقَالُ إِنَّ اسْمَهَا كَانَ شَهْرَ بَانُويَهْ وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وَلَّى حُرَيْثَ بْنَ جَابِرٍ الْجُعْفِيَّ جَانِباً مِنْ الْمَشْرِقِ فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِبِنْتَيْ يَزْدَجَرْدَ بْنِ شَهْرِيَارَ بْنِ كِسْرَى فَنَحَلَ ابْنَهُ الْحُسَيْنَ ع شَاهَ زَنَانَ فَأَوْلَدَهَا زَيْنَ الْعَابِدِينَ ع وَ نَحَلَ الْأُخْرَى مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَوَلَدَتْ لَهُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَهُمَا ابْنَا خَالَةٍ وَ كَانَ مَوْلِدُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَ ثَلَاثِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ فَبَقِيَ مَعَ جَدِّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ سَنَتَيْنِ وَ مَعَ عَمِّهِ الْحَسَنِ ع اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَ مَعَ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ ع ثَلَاثاً وَ عِشْرِينَ سَنَةً وَ بَعْدَ أَبِيهِ أَرْبَعاً وَ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَ تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَ تِسْعِينَ سَنَةً لِلْهِجْرَةِ وَ لَهُ يَوْمَئِذٍ سَبْعٌ وَ خَمْسُونَ سَنَةً وَ كَانَتْ إِمَامَتُهُ عِشْرِينَ سَنَةً وَ دُفِنَ بِالْبَقِيعِ مَعَ عَمِّهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع.
و ثبتت له الإمامة من وجوه
أحدها أنه كان أفضل خلق الله بعد أبيه علما و عملا فالإمامة للأفضل دون المفضول بدلائل العقول.
و منها أنه كان ع أولى بأبيه الحسين ع و أحقهم بمقامه من بعده بالفضل و النسب و الأولى بالإمام الماضي أحق بمقامه من غيره لدلالة آية ذوي الأرحام و قصة زكريا ع.
و منها وجوب الإمامة عقلا في كل زمان و فساد دعوى كل مدع للإمامة في أيام علي بن الحسين ع أو مدعي له سواه فثبت فيه لاستحالة خلو الزمان من الإمام.