كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٥٣٠ - الفصل الثاني في ذكر بعض ما روي من دلائله ع و بيناته
يأتي ذكرهم عند الحاجة إليهم في الرواية عنهم.
و كانت مدة الغيبة أربعا و سبعين سنة و كان أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري قدس الله روحه بابا لأبيه و جده ع من قبل و ثقة لهما ثم تولى من قبله و ظهرت المعجزات على يده و لما مضى لسبيله قام ابنه أبو جعفر محمد مقامه بنصه عليه و مضى على منهاج أبيه رضي الله عنه في آخر جمادى الآخرة من سنة أربع أو خمس و ثلاثمائة و قام مقامه أبو القاسم الحسين بن روح من بني نوبخت بنص من أبي جعفر محمد بن عثمان عليه فأقامه مقام نفسه و مات رضي الله عنه في شعبان سنة ست و عشرين و ثلاثمائة و قام مقامه أبو الحسن علي بن محمد السمري بنص من أبي القاسم عليه و توفي في النصف من شعبان سنة ثمان و عشرين و ثلاثمائة.
وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُكَتِّبِ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ بِمَدِينَةِ السَّلَامِ فِي السَّنَةِ الَّتِي مَاتَ فِيهَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّمُرِيُّ فَحَضَرْتُهُ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِيَوْمٍ وَ أَخْرَجَ إِلَى النَّاسِ تَوْقِيعاً نُسْخَتُهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يَا عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ أَعْظَمَ اللَّهُ أَجْرَ إِخْوَانِكَ فِيكَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ مَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ سِتَّةِ أَيَّامٍ فَاجْمَعْ أَمْرَكَ وَ لَا تِوصِ إِلَى أَحَدٍ يَقُومُ مَقَامَكَ بَعْدَ وَفَاتِكَ فَقَدْ وَقَعَتِ الْغَيْبَةُ التَّامَّةُ فَلَا ظُهُورَ إِلَّا بَعْدَ إِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَ ذَلِكَ بَعْدَ طُولِ الْأَمَدِ وَ قَسْوَةِ الْقَلْبِ وَ امْتِلَاءِ الْأَرْضِ جَوْراً وَ سَيَأْتِي مِنْ شِيعَتِي مَنْ يَدَّعِي الْمُشَاهَدَةَ أَلَا فَمَنْ يَدَّعِي الْمُشَاهَدَةَ قَبْلَ خُرُوجِ السُّفْيَانِيِّ وَ الصَّيْحَةِ فَهُوَ كَذَّابٌ مُفْتَرٍ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.
قَالَ فَاسْتَنْسَخْنَا هَذَا التَّوْقِيعَ وَ خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ السَّادِسِ عُدْنَا إِلَيْهِ وَ هُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ فَقِيلَ لَهُ مَنْ وَصِيُّكَ فَقَالَ لِلَّهِ أَمْرٌ هُوَ بَالِغُهُ وَ قَضَى..
فهذا آخر الكلام الذي سمع منه ثم حصلت الغيبة الطولى التي نحن في أزمانها و الفرج يكون في آخرها بمشية الله تعالى
الفصل الثاني في ذكر بعض ما روي من دلائله ع و بيناته
و ذكر في هذا الفصل أخبارا قد تقدم ذكرها من أمور أخبر عنها ع مثل