كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ١٣٣ - باب ذكر ولد أبي جعفر محمد بن علي ع و عددهم و أسمائهم
وَ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: أَشَدُّ الْأَعْمَالِ ثَلَاثَةٌ ذِكْرُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ إِنْصَافُكَ مِنْ نَفْسِكَ وَ مُوَاسَاةُ الْأَخِ فِي الْمَالِ.
وَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُلْقِي فِي قُلُوبِ شِيعَتِنَا الرُّعْبَ فَإِذَا قَامَ قَائِمُنَا وَ ظَهَرَ مَهْدِيُّنَا كَانَ الرَّجُلُ أَجْرَأَ مِنْ لَيْثٍ وَ أَمْضَى مِنْ سِنَانٍ.
وَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: شِيعَتُنَا مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ.
وَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدٍ ع قَالَ: إِيَّاكُمْ وَ الْخُصُومَةَ فَإِنَّهَا تُفْسِدُ الْقَلْبَ وَ تُورِثُ النِّفَاقَ.
قلت قد صدق ع و بر و مثله من زاد على الناس و أبر و هذه الخصومة يريد بها ع الخصومة في المذاهب و الجدل في الاعتقادات فإن المتخاصمين في هذا إما أن يتساووا في القوة فتفسد قلوبهم و يتحاربون دائما و إما أن يضعف قوم عن قوم فيحتاجون إلى النفاق ليكف القوي بما يراه من إظهار الضعف من التودد إليه و لو قيل في كل الخصومات الواقعة بين الناس جاز لاحتمال المعنى لها و الله أعلم.
وَ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ هُمْ أَصْحَابُ الْخُصُومَاتِ.
وَ قَالَ ع كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ أَبِي الْقُوَّةُ لِلَّهِ جَمِيعاً.
وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ بُجَيْرٍ قَالَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ع كَانَ لِي أَخٌ فِي عَيْنِي عَظِيمٌ وَ كَانَ الَّذِي عَظَّمَهُ فِي عَيْنِي صِغَرُ الدُّنْيَا فِي عَيْنِهِ.
قلت هذا الكلام طويل و هو منسوب إلى أمير المؤمنين علي ع و هو من محاسن الكلام و مختاره و قد أورده السيد الشريف الرضي الموسوي رضي الله عنه في نهج البلاغة.
وَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع مَنْ أُعْطِيَ الْخُلُقَ وَ الرِّفْقَ فَقَدْ أُعْطِيَ الْخَيْرَ وَ الرَّاحَةَ وَ حَسُنَ حَالُهُ فِي دُنْيَاهُ وَ آخِرَتِهِ وَ مَنْ حُرِمَ الْخُلُقَ وَ الرِّفْقَ كَانَ ذَلِكَ سَبِيلًا إِلَى كُلِّ شَرٍّ وَ بَلِيَّةٍ إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ.
: وَ أَسْنَدَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ع عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِ