كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٣١٥ - باب مولد الرضا ع من كتاب عيون أخباره
اللَّهِ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُعِيَدُه عَلَيَّ فَقَالَ تَأْخُذُ الْكَمُّونَ وَ السَّعْتَرَ وَ الْمِلْحَ فَدُقَّهُ وَ خُذْ مِنْهُ فِي فَمِكَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً فَإِنَّكَ تُعَافَى قَالَ الرَّجُلُ فَاسْتَعْمَلْتُ مَا وَصَفَهُ لِي فَعُوفِيتُ قَالَ الثَّعَالِبِيُّ سَمِعْتُ الصَّفْوَانِيَّ يَقُولُ رَأَيْتُ هَذَا الرَّجُلَ وَ سَمِعْتُ مِنْهُ هَذِهِ الْحِكَايَةَ.
وَ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَرَّجَانِيِّ قَالَ: خَرَجَ هَارُونُ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مِنْ بَابٍ وَ خَرَجَ الرِّضَا ع مِنْ بَابٍ فَقَالَ الرِّضَا ع وَ هُوَ يَعْنِي هَارُونَ مَا أَبْعَدَ الدَّارِ وَ أَقْرَبَ اللِّقَاءَ يَا طُوسُ يَا طُوسُ سَتَجْمَعُنِي وَ إِيَّاهُ.
وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى قَالَ- لَمَّا مَضَى أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى ع وَ تَكَلَّمَ الرِّضَا ع خِفْنَا عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ وَ قُلْنَا إِنَّكَ قَدْ أَظْهَرْتَ أَمْراً عَظِيماً وَ إِنَّا نَخَافُ عَلَيْكَ هَذَا الطَّاغِيَ قَالَ لِيَجْهَدْ جَهْدَهُ فَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيَّ قَالَ صَفْوَانُ فَأَخْبَرَنَا الثِّقَةُ أَنَّ يَحْيَى بْنَ خَالِدٍ قَالَ لِلطَّاغِي هَذَا عَلِيٌّ ابْنُهُ قَدْ قَعَدَ وَ ادَّعَى الْأَمْرَ لِنَفْسِهِ فَقَالَ مَا يَكْفِينَا مَا صَنَعْنَا بِأَبِيهِ مِنْ قَبْلُ تُرِيدُ أَنْ نَقْتُلَهُمْ جَمِيعاً.
وَ بِإِسْنَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الطَّيِّبِ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى ع دَخَلَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا ع إِلَى السُّوقِ فَاشْتَرَى كَبْشاً وَ كَلْباً وَ دِيكاً فَلَمَّا كَتَبَ صَاحِبُ الْخَيْرِ بِذَلِكَ إِلَى هَارُونَ قَالَ قَدْ أَمِنَّا جَانِبَهُ وَ كَتَبَ الزُّبَيْرِيُّ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى قَدْ فَتَحَ بَابَهُ وَ دَعَا إِلَى نَفْسِهِ فَقَالَ هَارُونُ وَا عَجَباً إِنَّ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى قَدِ اشْتَرَى كَلْباً وَ كَبْشاً وَ دِيكاً وَ يَكْتُبُ فِيهِ مَا يَكْتُبُ.
قال الطبرسي رحمه الله و أسانيد هذه الأحاديث مذكورة في كتاب عيون الأخبار للشيخ أبي جعفر قدس الله روحه.
و أما ما ظهر للناس بعد وفاته من بركة مشهده المقدس و علاماته و العجائب التي شاهدها الخلق فيه فأذعن الخاص و العام له و أقر المخالف و المؤالف به إلى يومنا هذا فكثير خارج عن حد الإحصاء و العد و لقد برأ فيه الأكمه و الأبرص و استجيبت الدعوات و قضيت ببركته الحاجات و كشف الملمات