كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ١٥٣ - باب ذكر ولد أبي جعفر محمد بن علي ع و عددهم و أسمائهم
|
كالحرف إلا أنها في السرى |
تسبق رجع النظر الباصر |
|
|
أسرع في الإرقال من خاضب |
أعجله الركض و من طائر[١] |
|
|
آنسه بالوخد لكنها |
في سيرها كالنقنق الناقر[٢] |
|
|
عرج على طيبة و انزل بها |
و قف مقام الضارع الصاغر |
|
|
و قبل الأرض و سف تربها |
و اسجد على ذاك الثرى الطاهر |
|
|
و أبلغ رسول الله خير الورى |
عني في الماضي و في الغابر |
|
|
سلام عبد خالص حبه |
باطنه في الصدق كالظاهر |
|
|
و عج على أرض البقيع الذي |
ترابه يجلو قذى الناظر |
|
|
و بلغن عني سكانه |
تحية كالمثل السائر |
|
|
قوم هم الغاية في فضلهم |
فالأول السابق كالآخر |
|
|
هم الأولى شادوا بناء العلى |
بالأسمر الذابل و الباتر[٣] |
|
|
و أشرقت في المجد أحسابهم |
إشراق نور القمر الباهر |
|
|
و بخلوا الغيث و يوم الوغا |
راعوا جنان الأسد الخادر[٤] |
|
|
بدا بهم نور الهدى مشرقا |
و ميز البر من الفاجر |
|
|
فحبهم وقف على مؤمن |
و بغضهم حتم على كافر |
|
|
كم لي مديح فيهم شائع |
و هذه تختص بالباقر |
|
|
إمام حق فاق في فضله |
العالم من باد و من حاضر |
|
|
أخلاقه الغر رياض فما |
الروض غداة الصيب الماطر |
|
[١] الخاضب من النعام: الذي أكل الخضرة أو الظليم إذا أكل الخضرة أو الظليم إذا أكل الربيع فاحمرت ساقاه و قوادمه.
[٢] الوخد: السرعة في المشى. و النقنق: الذكر من النعام.
[٣] شاد البناء: رفعه. و بعير اسمر: أبيض الى الشبهة. و الذابل من الحيوان:
الضامن و الباتر: السيف القاطع.
[٤] أسد خادر: مقيم في خدره و هو أجمة الأسد.