كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ١٥٢ - باب ذكر ولد أبي جعفر محمد بن علي ع و عددهم و أسمائهم
لذوي الاعتصام و الملجأ إذا نبذ العهد و خفر الذمام و الموئل الذين بولايتهم و محبتهم يصح الإسلام و الملاذ إذا عرم الزمان و تنكر الأقوام و الوزر الذين تحط بهم الأوزار و تغفر الآثام اللهم صل عليهم صلاة تزيدهم بها شرفا و مجدا و توليهم بها فوق رفدك رفدا و تثبت لهم في كل قلب ودا و على كل مكلف عهدا فإنهم ع عبادك الذين اقتفوا آثار نبيك و انتهجوا و سلكوا سبيلك الذي أمرتهم به فما عرجوا و طاب لهم السرى في ليل طاعتك و عبادتك فأدلجوا لا يأخذهم فيما أمرتهم به فتور و لا يعتريهم كلال و لا قصور نهارهم صيام و ليلهم قيام و جودهم وافر كثير و برهم زائد غزير و فضلهم شائع شهير لا يجاريهم مجار و لا يلحق عفو سعيهم سار و لا يماري في سؤددهم ممار اللهم إلا من سلبه الله هداية التوفيق و أضله عن سواء الطريق اللهم فانفعنا بحبهم و اجعلنا من صحبهم و احسبنا من حزبهم و اجعل كسبنا في الدنيا و الآخرة من كسبهم و نعمنا بسلمهم كما أشقيت آخرين بحربهم و لا تخلنا في الدنيا من موالاتهم و في الآخرة من قربهم فبهم ع اهتدينا إليك و هم أدلتنا عليك و بحبك أحببناهم و بإرشادك عرفناهم إنك عظيم الآلاء سميع الدعاء.
و قد جريت على عادتي و مدحت مولانا الباقر ع بهذه الأبيات و إن كانت قاصرة عن شريف قدره غير محيطة بما يجب من حمده و شكره و عد مناقب مجده و فخره و لكن إذا جرى القلم بكشف أمر فلا حيلة في ستره و ما قدر مدحي في مدح من يتطامن كل شرف لشرفه و تقر الأوائل و الأواخر بعلو قدره و قدر سلفه و يجري مجراه و مجرى أوليته شريف خلقه فمن فكر في هذه العترة الصالحة و هداه الله بالتجارة الرابحة و كان له نظر صائب و فكر ثاقب قال ما أشبه الليلة بالبارحة و الأبيات هذه.
|
يا راكبا يقطع جوز الفلا |
على أمون جسرة ضامر[١] |
|
[١] الامون: المطية الموثقة الخلق، المأمونة الكلال و العثار. و ناقة جسرة:
ماضية و قيل: طويلة ضخمة.