كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ١١١ - باب ذكر ولد علي بن الحسين ع
مَنْ هُوَ قَالَ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ قَالَ فَتَحَاكَمَا إِلَيْهِ فَلَمَّا وَقَفَا عِنْدَهُ قَالَ لَهُ يَا عَمِّ تَكَلَّمْ فَأَنْتَ الْمُطَالِبُ قَالَ فَتَكَلَّمَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ فَلَمْ يُجِبْهُ قَالَ فَتَقَدَّمَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ الْبَهَاءِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ الْعَظَمَةِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ الْقُوَّةِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ الْجَلَالِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ السُّلْطَانِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ السَّرَائِرِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ الْمَجْدِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْفَائِقِ الْخَبِيرِ الْبَصِيرِ رَبِّ الْمَلَائِكَةِ الثَّمَانِيَةِ وَ رَبِّ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ وَ رَبِّ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ لَمَّا أَنْطَقْتَ هَذَا الْحَجَرَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ فَصِيحٍ يُخْبِرُ لِمَنِ الْإِمَامَةُ وَ الْوَصِيَّةُ بَعْدَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَلَى الْحَجَرِ فَقَالَ أَسْأَلُكَ بِالَّذِي جَعَلَ فِيكَ مَوَاثِيقَ الْعِبَادِ وَ الشَّهَادَةِ لِمَنْ وَافَاكَ إِلَّا أَخْبَرْتَ لِمَنِ الْإِمَامَةُ وَ الْوَصِيَّةُ بَعْدَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ فَتَزَعْزَعَ الْحَجَرُ حَتَّى كَادَ أَنْ يَزُولَ مِنْ مَوْضِعِهِ وَ تَكَلَّمَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ فَصِيحٍ يَقُولُ يَا مُحَمَّدُ سَلِّمْ سَلِّمْ إِنَّ الْإِمَامَةَ وَ الْوَصِيَّةَ بَعْدَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ فَرَجَعَ مُحَمَّدُ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَ هُوَ يَقُولُ بِأَبِي عَلِيٌّ.
وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ الْتَزَقَتْ يَدُ رَجُلٍ وَ امْرَأَةٍ عَلَى الْحَجَرِ فِي الطَّوَافِ فَجَهَدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَنْزِعَ يَدَهُ فَلَمْ يَقْدِرَا عَلَيْهِ وَ قَالَ النَّاسُ اقْطَعُوهُمَا قَالَ فَبَيْنَا هُمَا كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فَأَفْرَجُوا لَهُ فَلَمَّا عَرَفَ أَمْرَهُمَا تَقَدَّمَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِمَا فَانْحَلَّا وَ تَفَرَّقَا[١].
[١] و روى الشيخ المحقق طوسيّ( قده) في كتاب تهذيب الأحكام( ج ٥ ص ٤٧٠ ط نجف) نظير ذلك في حقّ أبيه أبي عبد اللّه الحسين( ع) و لا بأس بذكره و هذا نصه:
« محمّد بن الحسين عن الحكم بن مسكين عن أيوب بن أعين عن أبي عبد اللّه عليه السلام: ان امرأة كانت تطوف و خلفها رجل فأخرجت ذراعها فمال بيده حتّى وضعها على ذراعها، فأثبت اللّه يده في ذراعها حتّى قطع الطواف و ارسل الى الامير، و اجتمع الناس و ارسل الى الفقهاء فجعلوا يقولون: اقطع يده فهو الذي جنا الجناية، فقال: هاهنا^^ أحد من ولد محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟ فقالوا: نعم الحسين بن على عليهما السلام قدم الليلة، فأرسل إليه فدعاه فقال: انظر ما لقيا ذان، فاستقبل القبلة و رفع يديه فمكث طويلا يدعو ثمّ جاء اليهما حتّى خلص يده من يدها، فقال الامير. الا نعاقبه بما صنع؟ قال: لا.