كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٣٨٥ - باب ذكر ورود أبي الحسن ع من المدينة إلى العسكر و وفاته بها و سبب ذلك و عدد أولاده و طرف من أخباره
الزُّجَاجِ قَالَ فَلَمَّا نَفَذَ الْكِتَابُ حَدَّثْتُ نَفْسِي أَنَّهُ مِمَّا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ وَ أَنَّهُمْ قَالُوا لَا بَأْسَ بِالسُّجُودِ عَلَى مَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ قَالَ فَجَاءَ الْجَوَابُ لَا تَسْجُدْ عَلَيْهِ وَ إِنْ حَدَّثَتْكَ نَفْسُكَ أَنَّهُ مِمَّا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ فَإِنَّهُ مِنَ الرَّمْلِ وَ الْمِلْحِ وَ الْمِلْحُ سَبَخٌ..
وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيِّ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ ثَلَاثَةٌ وَ سَبْعُونَ حَرْفاً وَ إِنَّمَا كَانَ عِنْدَ آصَفَ مِنْهُ حَرْفٌ وَاحِدٌ تَكَلَّمَ بِهِ فَانْخَرَقَتْ لَهُ الْأَرْضُ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ سَبَأٍ فَتَنَاوَلَ عَرْشَ بِلْقِيسَ حَتَّى صَيَّرَهُ إِلَى سُلَيْمَانَ ثُمَّ بُسِطَتْ لَهُ الْأَرْضُ فِي أَقَلَّ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ وَ عِنْدَنَا مِنْهُ اثْنَانِ وَ سَبْعُونَ حَرْفاً وَ حَرْفٌ عِنْدَ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ اسْتَأْثَرَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ.
وَ عَنْ فَاطِمَةَ ابْنَةِ الْهَيْثَمِ قَالَتْ كُنْتُ فِي دَارِ أَبِي الْحَسَنِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ جَعْفَرٌ فَرَأَيْتُ أَهْلِ الدَّارِ قَدْ سُرُّوا بِهِ فَصِرْتُ إِلَيْهِ فَلَمْ أَرَ بِهِ سُرُوراً فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي مَا لِي أَرَاكَ غَيْرَ مَسْرُورٍ فَقَالَ هَوِّنِي عَلَيْكَ وَ سَيَضِلُّ بِهِ خَلْقٌ كَثِيرٌ.
وَ حَدَّثَ مُحَمَّدُ بْنُ شَرَفٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي الْحَسَنِ ع أَمْشِي بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ لِي أَ لَسْتَ ابْنَ شَرَفُ قُلْتُ بَلَى فَأَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَابْتَدَأَنِي مِنْ غَيْرِ أَنْ أَسْأَلَهُ فَقَالَ نَحْنُ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ وَ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ مَسْأَلَةٍ.
" مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ أَنَّ لَنَا حَانِوتَيْنِ[١] خَلَّفَهُمَا لَنَا وَالِدُنَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ أَرَدْنَا بَيْعَهُمَا وَ قَدْ عَسُرَ عَلَيْنَا ذَلِكَ فَادْعُ اللَّهَ لَنَا يَا سَيِّدَنَا أَنْ يَتَيَسَّرَ اللَّهُ لَنَا بَيْعَهُمَا بِإِصْلَاحِ الثَّمَنِ وَ يَجْعَلَ لَنَا فِي ذَلِكَ الْخِيَرَةَ فَلَمْ يُجِبْ فِيهِمَا بِشَيْءٍ وَ انْصَرَفْنَا إِلَى بَغْدَادَ وَ الْحَانُوتَانِ قَدِ احْتَرَقَا..
أَيُّوبُ بْنُ نُوحٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ أَنَّ لِي حَمْلًا فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي ابْناً فَكَتَبَ إِلَيَّ إِذَا وُلِدَ لَكَ فَسَمِّهِ مُحَمَّداً قَالَ فَوُلِدَ لِي ابْنٌ فَسَمَّيْتُهُ مُحَمَّداً قَالَ وَ كَانَ لِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا حَمْلٌ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنَّ لِي حَمْلًا فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي ابْناً فَكَتَبَ إِلَيْهِ رُبَّ ابْنَةٍ خَيْرٌ مِنْ ابْنٍ فَوُلِدَتْ لَهُ ابْنَةٌ..
أَيُّوبُ بْنُ نُوحٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ قَدْ تَعَرَّضَ لِي جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ
[١] الحانوت: دكان الخمار.