كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٣٠٣ - باب مولد الرضا ع من كتاب عيون أخباره
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ فَأَخَذَ بِيَدِي فَوَضَعَهَا عَلَى صَدْرِهِ قَبْلَ أَنْ أَذْكُرَ لَهُ شَيْئاً مِمَّا أَرَدْتُ ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ آدَمَ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ لَمْ يَكُنْ إِمَاماً فَأَخْبَرَنِي بِمَا أَرَدْتُ قَبْلَ أَنْ أَسْأَلَهُ.
وَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع قَالَ: قَالَ لِيَ ابْتِدَاءً إِنَّ أَبِي كَانَ عِنْدِي الْبَارِحَةَ قُلْتُ أَبُوكَ قَالَ أَبِي قُلْتُ أَبُوكَ قَالَ أَبِي فِي الْمَنَامِ إِنَّ جَعْفَراً كَانَ يَجِيءُ إِلَى أَبِي فَيَقُولُ يَا بُنَيَّ افْعَلْ كَذَا يَا بُنَيَّ افْعَلْ كَذَا يَا بُنَيَّ افْعَلْ كَذَا قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ يَا حَسَنُ إِنَّ مَنَامَنَا وَ يَقَظَتَنَا وَاحِدٌ.
وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاشَانِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ حَمَلَ إِلَى الرِّضَا ع مَالًا لَهُ خَطَرٌ فَلَمْ أَرَهُ سُرَّ بِهِ فَاغْتَمَمْتُ لِذَلِكَ وَ قُلْتُ فِي نَفْسِي قَدْ حَمَلْتُ مِثْلَ هَذَا الْمَالِ وَ مَا سُرَّ بِهِ فَقَالَ يَا غُلَامُ الطَّسْتَ وَ الْمَاءَ وَ قَعَدَ عَلَى كُرْسِيٍّ وَ قَالَ[١] بِيَدِهِ لِلْغُلَامِ صُبَّ عَلَيَّ الْمَاءَ فَجَعَلَ يَسِيلُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ فِي الطَّسْتِ ذَهَبٌ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ مَنْ كَانَ هَكَذَا لَا يُبَالِي بِالَّذِي حُمِلَ إِلَيْهِ.
وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ: لَمَّا كَانَ فِي السَّنَةِ الَّتِي بَطَشَ هَارُونُ بِالْبَرَامِكَةِ وَ قَتَلَ جَعْفَرَ بْنَ يَحْيَى وَ حَبَسَ يَحْيَى بْنَ خَالِدٍ وَ نَزَلَ بِهِمْ مَا نَزَلَ كَانَ أَبُو الْحَسَنِ وَاقِفاً بِعَرَفَةَ يَدْعُو ثُمَّ طَأْطَأَ رَأْسَهُ فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ إِنِّي كُنْتُ أَدْعُو اللَّهَ عَلَى الْبَرَامِكَةِ- قَدْ فَعَلُوا بِأَبِي مَا فَعَلُوا فَاسْتَجَابَ اللَّهُ لِي فِيهِمْ الْيَوْمَ فَلَمَّا انْصَرَفَ لَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى بَطَشَ بِجَعْفَرٍ وَ حَبَسَ يَحْيَى وَ تَغَيَّرَتْ حَالُهُمْ.
وَ عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى ع فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ وَ هَارُونُ يَخْطُبُ فَقَالَ تَرَوْنِي وَ أَبَاهُ نُدْفَنُ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ.
وَ قَالَ هِشَامٌ الْعَبَّاسِيُ طَلَبْتُ بِمَكَّةَ ثَوْبَيْنِ سَعْدِيَّيْنِ أُهْدِيهِمَا لِأَبِي فَلَمْ أُصِبْ بِمَكَّةَ مِنْهُمَا شَيْئاً عَلَى مَا أَرَدْتُ فَمَرَرْتُ بِالْمَدِينَةِ مُنْصَرَفِي فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ ع فَلَمَّا وَدَّعْتُهُ وَ أَرَدْتُ الْخُرُوجَ دَعَا بِثَوْبَيْنِ سَعْدِيَّيْنِ عَلَى عَمَلِ الْوَشْيِ الَّذِي كُنْتُ طَلَبْتُ فَدَفَعَهُمَا إِلَيَّ وَ قَالَ اقْطَعْهُمَا لِأَبِيكَ.
وَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ أَبِي الْحَسَنِ ع إِلَى بَعْضِ أَمْوَالِهِ فِي يَوْمٍ
[١] أي اشار.